بسم الله الرحمن الرحيم ..واصبر وماصبرك الا بالله ولاتحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون.."بسم الله الرحمن الرحيم "{ وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الي اجل مسمي ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير } "صدق الله العلي العظيم" " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل} ..تزودوا فإن خير الزاد التقوى..نزلتم أهلا و حللتم سهلا..هذه مدونتي..من أختكم أم عمر.. آمل ان تجدوا فيها المفيد والجديد دائما.." ارحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم واستفساراتكم..أختكم فى الله أم عمر
 

 874ima


عشره ذوالحجة -فضائلها-والأعمال المستحبة فيها

نوفمبر 29th, 2008 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

عشره ذوالحجة -فضائلها-والأعمال المستحبة فيها
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،،، وبعد:

فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون

فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم

تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة

عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث

على العمل الصالح فيها؛ بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرفاً

وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم.

وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن

يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة

وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على

اغتنامها على الوجه الذي يرضيه.

بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟

حريّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:

1- التوبة الصادقة:

فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم

الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول

تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].

2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام:

فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال

والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي

تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى: وَالَّذِينَ
جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].

3- البعد عن المعاصي:

فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن

الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه، فإن

كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصي

في هذه الأيام وفي غيرها. ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.

فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن

تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.

فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:

إذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا

بعظيم، قال تعالى: وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1-2]. والليالي العشر هي

عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين من السلف والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: هو الصحيح.

2- أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره:

قال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ

الْأَنْعَامِ [الجح:28]، وذهب جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر

ذي الحجة، ومنهم ابن عمر وابن عباس.

3- أن رسول الله شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا:

فعن جابر عن النبي قال: { أفضل أيام الدنيا أيام العشر - يعني عشر ذي الحجة - قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن

المزيد


صور من حج 1428

ديسمبر 25th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

 

المزيد


ماذا بعد الحج؟

ديسمبر 25th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

ماذا بعد الحج؟!

[14:57مكة المكرمة ] [22/12/2007]

بقلم: ربيع عبد الباقي

مما لا ريب فيه أن كل إنسان مسلم يسعى لزيارة الأماكن المقدسة وأداء فريضة الحج التي فرضها الله تبارك وتعالى على هذه الأمة القادر من أفرادها؛ فهي أمنية القادر وغير القادر، الكل يتطلع ويأمل في زيارة تلك البقاع الطاهرة التي شهدت بدء تشكيل ونواة تكوين أمة عظيمة، اتسمت وتميَّزت عن غيرها من الأمم بسمات المثالية والواقعية والأصالة والنبل..

 

نبل الأخلاق، وأصالة المنهج، وواقعيته ومناسبته لكل زمان ومكان، ولكل أصناف البشر، تلك الأمة العظيمة التي ظلت تكافح ولا تزال تجاهد دفاعًا عن مبادئها السامية، وعن قيمها النبيلة تلك الأمة التي لم تتعرض مثلها أمة من الأمم لهجمات وحروب تترية وصليبية، شتى الحروب شنت عليها لكنها لا تزال بقيمها فقط ومبادئها فقط قويةً عزيزةً أبيةً على الضيم قوية على الانهزام تخرج هذه الأمة، أو من يمثلها من الحجيج إلى الأراضي المقدسة لتعلن وتجهر بتوحيدها لله إعلان عام للبشرية جمعاء بكل أطيافها وأجناسها وألوانها ومللها ونحلها ولتقيم الحجة على تلك الأمم فهذا الحج الذي يمثل منتدى إسلاميًّا لإعلان شهادة التوحيد ودعوة لتلك الأمم، فإن كان هذا بعضًا من الدلائل والإشارات والحكم التي تدل عليها مناسك الحج.

 

إلا أن المسلم الذي قدم لأداء فريضة الحج إنما رغب في تكفير ذنوبه وبدء صفحة جديدة مع الله خاصة، أولئك الذين اقترفوا من الذنوب صغيرةً كانت أو كبيرةً فهرعوا لتلبية نداء الرحمن لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، طامعين في مغفرة الله راجين عفوه، طامحين طامعين في مغفرته كما وعد بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: "مَن حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"، رواه البخاري (1449)، ومسلم (1350) وليبدأ بذلك صفحةً جديدةً في حياته خاليةً من الآثام والذنوب. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَن حجَّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" رواه البخاري (1449) ومسلم (1350).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (رواه البخاري (1683)، ومسلم (1349).

 

يظن البعض أن أداء فريضة الحج أو صيام رمضان إنما هو آخر المطاف فقد غفر له وعاد لأهله كما ولدته أمه بلا ذنوب ولا آثام هل يكتفي بذلك أم يداوم على الطاعة؟ ويبدأ صفحةً جديدةً طريقها طاعة الله والبعد عن معصيته وإن كان الله تبارك وتعالى قد منح هذه الأمة مناسبات ومناسك ومواسم أعطانا الله إياه حتى نتزود من الصالحات ونتخلص من الآثام والمعاصي فإن ذلك لا يعني اقتصار فعل الطاعات واجتناب المنهيات على تلك المناسبات والمواسم بل على المسلم أن يداوم على فعل الصالحات واجتناب الطالحات لتستقيم له الحياة ويجني رضا الله في دنياه وآخرته، فذلك هو الفوز العظيم الذي يسعى إليه كل عبد منقاد لمنهج الله، طائعًا راضيًا بهذا المنهج.

 

حقائق يجب أن لا نغفلها

في لحظات الغفلة والتيه في كهوف الدنيا المتعددة والتي تستشرف الإنسان بمفاتنها تغيب على الإنسان حقائق يجب أن تكون حاضرةً معه زمانًا ومكانًا منها:

 

* لماذا خلقنا؟

فلنعلم جيدًا أن غرض الخلق هو عبادة الله أي أنه ما خلقنا إلا لعبادة الله تبارك وتعالى وليس ثمة غرض آخر سوى ذلك ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)﴾ (الذاريات)، هذه هي غاية الخلق وهذه هي وظيفة الإنسان في هذه الدنيا التي هي مرحلة اختبار للبشرية، هل تطيع الله فتنجو؟ أم تحيد عن منهج الله ف

المزيد


عيد سعيد

ديسمبر 17th, 2007 كتبها د.أمانى نشأت نشر في , موسم حج 1428

من مكة المكرمة

نهنئكم بالعيد السعيد

تقبل الله منا ومنكم الطاعات

المزيد


يوم عرفة.. واشوقاه

ديسمبر 17th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

يوم عرفة.. واشوقاه!!

[12:10مكة المكرمة ] [16/12/2007]

بقلم: إسماعيل حامد

 
واشوقاه

"اطلبوا الخير دهركم كله وتعرَّضوا لنفحات رحمة ربكم؛ فإن لله نفحاتٍ من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده".. إنه التوجيه النبوي والتربية المحمدية للأمة، على كيفية استغلال المناسبات والأيام المباركات والتعرُّض لنفحات الله ورضوانه، والاستفادة منها في تحقيق التزكية والتربية الراشدة للفرد والبيت والمجتمع.

 

وها هي نفحات الله في موسم الخير تطلُّ علينا من جديد، في خير يوم طلعت عليه الشمس، في يوم موعود ومشهود ومجيد، إنه يوم عرفة، ذلكم اليومُ العظيمُ، الذي يُعدُّ من مفاخر الإسلام؛ فإنه أفضل أيام الدنيا على الإطلاق، بساعاته ودقائقه وثوانيه، وهو أحب الأيام إلى الله تعالى، إنه اليوم المعروف بالفضل وكثرة الأجر، إنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، ويوم العتق من النار، ويوم المُباهاة، واليوم الذي تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، وهو يومُ عيدٍ للمؤمنين، ويومُ إكمال الدين، وإتمام النعمة على هذه الأمة.

 

إنه اليومُ الأغرُّ الذي مع أول شعاعٍ له إلى غروب ليلته تتقلَّب أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- على موائد كَرَمِ ربها، تستمتع بنهاره في طاعة الله عز وجل، فيُطلِعُهم الله فيه على بعض مظاهر عفوِه وسعةِ رحمتِه، فواشوقاه واشوقاه!! واشوقاه!!.

 

اليوم الأغر

- أفضل أيام العمر وأفضل أيام السنة على الإطلاق؛ فعن أنس بن مالك- رضي الله عنه-: "كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم".

 

- أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-: "خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفة"، وفيه قال ابنُ عبد البر: "في الحديث من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليلٌ على فضل يوم عرفة على غيره، وفي الحديث أيضًا دليلٌ على أن دعاء يوم عرفة مجاب في الأغلب".

 

- أفضل الذكر ذكر يوم عرفة "وخيرُ ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".

 

- أفضل الصوم صوم يوم عرفة، سُئلَ الحبيب عن صومه فقال: "يكفِّر السنة الماضية والسنة القابلة".

 

- أفضل أيام الحج يوم عرفة؛ فهو يوم الحج الأعظم، قال- صلى الله عليه وسلم-: "الحج عرفة".

 

- أفضل العتق عتق يوم عرفة "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ"، وقد ذكر ابنُ رجب في (اللطائف): "أن العتقَ من النار في هذا اليوم عام لجميع المسلمين".

 

مدرسة تربوية

يمثل يوم عرفة أروعَ مدرسة للتربية الإيمانية والروحية، التي يمكن أن يستفيد منها المسلم، ويستغلّها الاستغلال الأمثل للارتقاء بنفسه إيمانيًّا وتربويًّا ودعويًّا وحركيًّا، وهو مدرسة تربوية متكاملة، تضم:

1- تربية اغتنام الفرص.. فهو يوم لا يأتي إلا مرةً واحدةً في العمر، والمسلم مطالب باغتنامه في الطاعات والقربات؛ لما فيه من فرص التقرب إلى الله تعالى، وتزكية النفس، وتنميتها بما يرفع من معنوياته، ويعينه على مواجهة الحياة، ووصية ابن رجب الحنبلي واضحة "الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عوض ولا لها قيمة، والمبادرة المبادرة بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل".

 

2- تربية التفاعل.. فهو يوم للتفاعل الإيجابي، الذي يمكِّن المسلم من تغيير نمط حياته، وكسر الروتين الذي اعتاد عليه، يوم يتفاعل فيه المسلم مع وقفة الحجيج بعرفات، فيستلهم منهم الخضوع والاستكانة والذلّ بين يدي مولاه، وشدة الإقبال والإلحاح عليه في الدعاء.

 

3- تربية التواصل.. فهو يوم تتحقَّق فيه استمرارية المسلم في العبادة وتواصله طيلة حياته مع خالقه سبحانه وتعالى، من خلال أنواع العبادات والطاعات المختلفة؛ فإن تعاق


المزيد


فتوى

ديسمبر 15th, 2007 كتبها د.أمانى نشأت نشر في , موسم حج 1428

السؤال

سمعت بأن التكبير يكون ليلة عيد الفطر حتى انقضاء

 صلاة العيد بينما التكبير في عيد الأضحى

 يكون خلال الأيام الأربعة.
السؤال مدى صحة هذا الكلام ؟
مع أملي بأن تدعم الإجابة بالأدلة الواضحة .
وجزاكم الله خيراً

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على

رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتكبير في العيدين سنة وهو آكد في الفطر

 لقوله تعالى (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم

 ولعلكم تشكرون )[البقرة:185] ووقته في الفطر

 يبتدئ من رؤية هلال شوال أي بغروب شمس

آخر يوم من رمضان قال ابن عباس :

(حق على المسلمين إذا رأوا هلال شوال أن يكبروا)

وينتهي التكبير في الفطر بخروج الإمام إلى الصلاة.

 قال ابن قدامة: قال أبوالخطاب:
( يكبر من غروب الشمس ليلة الفطر إلى خروج

 الإمام إلى الصلاة في إحدى الروايتين،

المزيد


كنوز الأعمال في خير أيام العام

ديسمبر 13th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

الوصايا العشر لأيام العشر

السنة الهجرية بها 355 يومًا، فهل كل الأيام مثل بعضها؟ كلا.. من نعم الله على أمةِ الإسلام أن منحها مواسم طاعات وأيام نفحات ورحمات نكتنز منها كنوز من الأعمال الصالحة، فرمضان ويوم عاشوراء وأيام الجُمَع والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها مواسم الأعمال الصالحة يجب أن ينتبه إليها المسلم ويستفيد منها.

 

وإخواننا الحجاج في هذه الأيام قد عقدوا الإحرامَ وقصدوا البيت الحرام، وتغنوا بالتكبير والتهليل والتحميد والإعظام، والقاعد لعذرٍ ولم يُقدَّر له أن يكون معهم هو شريكٌ للسائر، وربما سبق السائرُ بقلبه السائرين بأبدانهم.

 

وفي هذه العشر ينشط القاعد والسائر، ورب قاعد غلب سائرًا بعملٍ يعمله ببيته أفضل من الجهاد في سبيل الله.. أيام سباق إلى الله.. فمَن يدخل السباق؟ مَن يوقظ نفسه ويشحذ همته؟ ألا من مشمر؟ ألا من مستيقظٍ قبل فوات الأوان؟

 

* هل تعرف ما أنت فيه في هذه الأيام؟

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله. قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" (صحيح الجامع).

 

* وهل تعلم ما فضل الجهاد؟

جاء في الصحيحين: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سُئل عمَّا يعدل الجهاد في سبيل الله فقال: "لا تستطيعونه", فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا, وهو يقول: لا تستطيعونه, ثم قال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله, لا يفتر من صلاةٍ ولا صيام حتى يرجع".

 

أفضل أيام الدنيا

عن جابر- رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر", قالوا: يا رسول الله: ولا مثلهن في سبيل الله. قال: "ولا مثلهن في سبيل الله إلا من عفَّر وجهه بالتراب" (صحيح)

 

ومن فضائلها: أن الله أقسم بها في كتابه فقال:﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) (الفجر)، وكما يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر" (حسن).

 

تفاوت الهمم

تتفاوت همم الناس بقدر قربهم من الله تعالى، والمؤمن محدد الهدف، يعلم أن وقته هو رأس ماله؛ لذا فهو حريصٌ على كل لحظةٍ من لحظاتِ حياته ألا تمر إلا في طاعة.

 

هيا إلى ميدان العمل

إخواني وأخواتي: بين أيديكم في هذه السطور وصايا عشر عملية للفوز بهذه النفحات الربانية.

 

قبل التنافس:

إن قبلت التنافس في هذا الموسم الكبير فعليك بالاستعداد الجيد، فلن تنجح في الفوز دون الاستعداد الجيد.. وقبل التنافس عليك أولاً:

صدق النية وصدق العزم مع الله.. فإنه يحب الصابر المجاهد.

 

فهم وإدراك أهمية الأيام: فلن تواصل العمل والمجاهدة والطاعة دون معرفة عظيم الأجر والثواب، فلا بد من قراءة أهمية وفضل العشر الأوائل قبل بدأ التنافس.

 

الإخلاص، فلا قبولَ بلا إخلاص.. وما فائدة العمل الصالح إن لم يتقبله الله عزَّ وجل، فلتحرص على تحري صدق النية وإخلاصها قبل البدء في أي طاعةٍ من الطاعات.

 

أصلح نفسك وادع غيرك: كيف تصلح نفسك في هذه الأيام؟ إليك الوصايا العشر:

 

الوصية الأولي: التوبة وكثرة الاستغفار

 

ومَن منا لا يذنب؟.. ومَن منا لا يعصي؟: وكثرة الندم دليلٌ على عافية القلب وصحته، والاستغفار ممحاة الذنوب وارتقاء الدرجات، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) (الأنفال).

 

بشريات نبوية:

- عن عبد الله بن عمر: كنا نعد للنبي- صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائة مرة "ربِّ اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الرحيم" (صحيح)، ويقول- صلى الله عليه وسلم-: "مَن لَزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب" (أبوا داود).

 

- قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم, فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.

 

- دواء الذنوب: قال قتادة: "إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب, وأما دواؤكم فالاستغفار".

 

- وهو للنساء وقاية من النار: قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار" (رواه مسلم).

 

- حلقة في أذنك: لا صغيرةَ مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار.

 

وصايا عملية:

* جدد توبتك باستمرار ولا تمل من ذلك؛ فإنك لا تمل من المعاصي.

 

* ليكن من دعائك قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "رب اغفر لي وتب على، إنك أنت التواب الرحيم".

 

الوصية الثانية: الصيام

فإن لم تتمكن من صيامها كلها فصم ما تستطيع منها، وبالأخص يوم عرفه، ولقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم هذه الأيام كلها؛ وذلك في الحديث الذي روته بعض زوجاته:"كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيامٍ من كل شهر" (صححه الألباني).

 

وليس ببعيد على أحدٍ فضل الصوم بصفةٍ عامة (فما بالك بهذه الأيام)؛ وذلك لحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (متفق عليه).

 

صم وقل: يا أصحاب الريان انتظرونا إنا منتظرون

وصايا عملية:

* احذر الذنوب في الخلوة فإنها تنسف ثواب عبادة العلن

* اجعل لنفسك عبادة سر لا يراها أحد إلا الله

 

الوصية الثالثة: الذكر الكثير

إنه الذكر: قوت القلوب وزاد الأرواح، وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم

المزيد


العشر من ذي الحجة.. فرصة لدروس جديدة للأبناء

ديسمبر 13th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

العشر من ذي الحجة.. فرصة لدروس جديدة للأبناء

تحقيق- هدى سيد

كانت أسرة، لكنها لم تكن كأي أسرة: أب وأم وابن، ولكن ما قدموه من بذل وتضحية وطاعة لله رب العالمين، جعل ذكرهم خالدا إلى آخر الزمان، هي أسرة سيدنا إبراهيم، وزوجته السيدة هاجر، وابنهما الذبيح سيدنا إسماعيل عليهم جميعًا السلام، والتي جعلت الأمة تقتدي بهم فيما قاموا به، وأصبحت مناسك وشعائر هذه الفريضة العظيمة التي لا يكتمل إسلام المرء إلا بها، وهي فريضة الحج.

 

هذا الأب الذي لم يكن أبًا عاديًّا، بل كان أمةً، كما قال عنه الحق تباركت أسماؤه ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ كَانَ أُمَّةً﴾ (النحل: من الآية 120)، وهذه الأم التي لم تكن كأي أمٍّ، بل هي التي بذلت وضحَّت وأطاعت ربَّها وزوجها، وحمت ابنَها، وتخلَّصت من وساوس الشيطان، حتى أصبح ما قامت به نُسُكًا وشعائرَ إلى يوم القيامة، وهذا الابن الذي أطاع الله، وأطاع والده، وصبر وتحمَّل، ونفَّذ أمرَ الله فيه دون مناقشة أو سؤال، فكان مثالاً يُحتذى في حسن التربية والاقتداء بوالده خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام.

 

هذه هي الأسرة التي علَّمت الكون كله أسمى معاني الإيمان والاستسلام والطاعة لله رب العالمين، ونحن في هذه الأيام ننهل من هذه النفحات الربانية والدروس الإيمانية؛ كي نقتدي بها في تربية الأجيال وبناء الأمة من جديد، وهذا هو دور كل أب وأم، أن يحسنوا تربيةَ أبنائهم بأن يصلحوا من أنفسهم ويعودوا إلى الله عز وجل بقلوب تملأُها معاني السمع والطاعة.

 

حفلة الحج

تقول فاطمة محمد- مدرِّسة بإحدى المدارس الخاصة-: نقوم بعمل حفلة كل سنة في هذا التوقيت مع بداية العشر الأوائل من ذي الحجة، وتسمَّى حفلة الحج، ونقوم من خلالها بربط الطفل بالقصة، من خلال عمل نموذج مصغر لمناسك الحج في ساحة المدرسة أو في إحدى القاعات الكبيرة، ويمكن عمل هذه الحفلة بشكل مصغَّر على ماكيت أو ما شابه ذلك في البيت أو المسجد.

 

تبسيط أداء المناسك للأطفال ضرورة

 

 

ونعرض فيها أنموذجًا مجسَّمًا للكعبة ومناسك الحج، ونقدمها في شكلٍ وحجمٍ مناسبَين للأطفال، ونحكي قبلها قصةً تمهيدًا لهذه الأعمال الجليلة، ونشرح المناسك بشكل مبسَّط، ونربط كل موقف بعبرة وعظة، ويقوم الأطفال بتمثيل المناسك، مثل: رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة، وارتداء ملابس الإحرام البيضاء؛ حيث تؤدي هذه الوسيلة العملية الغرض في توصيل المعنَى للأطفال، ويتخلَّل الحفلةَ فقراتٌ ترفيهيةٌ، كوجود خروف حقيقي يشاهده الأطفال ويُطعمونه.

 

وتضيف: ونقوم أيضًا بوضع مجموعة من الكراسي كأنموذج للطائرة، ونصمِّم كروتًا صغيرةً للأطفال، عليها صورهم، كأنه جواز سفر، وكل موقف يمرُّ يكون عليه تعليقٌ؛ حتى يتم استخلاص الهدف للطفل وغرسه في نفسه؛ فالطفل منذ سنٍّ صغيرة من 4: 6 سنوات لا بد من غرس هذه المعاني داخله، وقد أكد علماء النفس على تحقيق  الارتباط الشرطي بين الفعل الذي يتكرر وتأثيره العميق في نفس من يتلقاه، فتكرار هذه الحفلة مع هذه المناسبة كل عام جعلت الأولاد يرتبطون بها بشكل كبير، وأصبح لديهم هذا الأمر ممتعًا ومحببًا إلى نفوسهم، وارتبطوا بالمناسك قبل أن يمارسوها أو يفهموا معناها.

 

وتؤكد فاطمة محمد أن هذه الوسيلة جيدة لتحبيب الأولاد في الدين وفي هذه العبادة الطيبة، رغم ما فيها من مشقة وجهد، فعندما ذهب بعض الأطفال مع آبائهم إلى العمرة أو الحج ورأوا المناسك على الحقيقة فرحوا كثيرًا وتمتعوًا بها؛ لأنهم عاشوها قبل ذلك، فهذه السن الصغيرة أهم فترة تُغرَس فيها القيم التربوية، ويتكون الوازع الديني لدى الطفل حتى يشبَّ ولديه رقيب ذاتي هو الذي يوجهه وليس خوفه من أبيه أو أمه.

 

بيت رباني

تقول نادية "أم لولدين": أعتمد على طريقة السرد القصصي، فأحكي القصة للأبناء من أولها وهي قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وما قام به من تقديس وتعظيم لأمر الله عز وجل، ونخرج من هذه القصة بمفاه

المزيد


مرحبًا أشهر الحج

ديسمبر 13th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

مرحبًا أشهر الحج

 

بقلم: سمية رمضان أحمد

 

ودَّعنا شهر رمضان بأسى وحزن، فأسعفنا الرحمن الرحيم بأشهر الحج، وجعل- سبحانه وتعالى- صيام ستٍ من شهر من أشهر الحج (شوال) متممًا لصيام رمضان وكأنه صيام الدهر، ونتعجب: ستة أيامٍ من هذا الشهر المبارك ماذا فعلت في الميزان مع شهر رمضان!!، وماذا سيعطينا يوم عرفة وهو عند الله من أفضل أيام العام!!، وهكذا فضلُ الله.

 

بدأنا بشهر، ثم ستة أيام، ثم يوم واحد،

فكم ربنا حنَّانٌ منَّانٌ، كريمٌ رزاقٌ، محبٌّ لعبيده وإمائه!!، ويتوِّج- سبحانه- يوم عرفة بالأيام التي ترافقه من شهره الذي يسكنه، فإذا هي أيامٌ العمل الصالح فيها أحب إلى الله، أي أيام العشر.

 

ولنا أن نبحث عن ماهية العمل الصالح؛ حتى نتقرب إليه- سبحانه وتعالى- بما يحبه، فإذا هي أعمال من كتاب الله؛ فبر الوالدين من العمل الصالح، وطاعة الزوجة لزوجها فيما يرضي الله من العمل الصالح، والنفقة في سبيل الله بكل طرقها والتسبيح والتهليل وتلاوة القرآن الكريم مع التفاعل مع الآيات والعمل بها وتطبيقها من العمل الصالح، وإغاظة العدو بأي عملٍ يكون فيه رفعةٌ للإسلام والمسلمين وإعلاءٌ لكلمة الله عمل صالح.

 

فاللهم يسِّر لنا الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة، هذه الأيام العشر التي يجعلها الله لكل مسلم عيدًا وفرحةً، يردد الآباء مع الأبناء فيها: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.. الله أكبر ولله الحمد" أصداءً تملأ البيوت بالبِشْر والفرحة، يهتف الآباء بها فيرددها الأبناء، كلما دخل الأبناء إلى حجرة يهللون ويرد عليهم من فيها، وإن جاء الوالد يهلل يرد عليه أهل البيت، ومن يدخل السوق يهلل ويرد عليه البائعون والمشترون.. أي روعةٍ في إسلامنا هذا!!.

 

وتهفو أنفسنا حبًّا لله إلى أرحامنا، فنزور ونتحاب بهدية أو بمكالمة تليفونية،

 فنزداد قربًا من الله، وتمتلئ المساجد بزوَّارها: هذا مُبتهِلٌ، وذاك ساجدٌ، وهناك من يتلو آيات الله، والكل له وجهة واحدة هي الرحمن الرحيم، فتنزل السكينة، وتدخل إلى القلوب الطمأنينة.. كم نحن في شوق إليك يا عَشْرُ!!.

 

وها هي البيوت قد كستها المودة والرحمة التي جعلها الله بين الأزواج،

 فتجد الزوجة تحذر تمامًا من إلقاء اللوم وكثرة العتاب على الزوج؛ فهي في أشهر الحج، بل في ذروة سنامها، وهي أيام العشر، فلا جدالَ ولا ثرثرةَ ولا مشاجرات ولا مشاحنات، وها هو الزوج يعطف على زوجته، ويزرع في قلبها الكلمة الطيبة والثناء المقصود به وجه الله- تعالى-، وها هو يحنو عليها، وقد لا يعاتب فيخفض لها جناحه؛ حبًّا وحنانًا، فيكون إمامها عند لقاء الرحمن الرحيم، يرجوانه بزيارة بيته الحرام، وقد أخذا بأسباب استجابة الدعاء.

 

وها هم الآباء والأمهات قد شرح الله صدورهم بزيارة أبنائهم، وقد لمسوا برَّهم، فكم تساوي ابتسامة الأم وهي ممتنة لله أمر أولادها بالعطف والحنان عليها؟!، وكم تساوي ابتسامتك أيها الأب المُسلِّم أمره إلى بارئه؟!، فكم هي الحياة جميلة مع سويعات العشر!!.

 

وها هي أيام رمضان الجميلة، وقد عادت إلينا بفضل الله، فكل مَن يستطيع الصيام في الأسرة صائم مبتهل إلى الله أن ييسر له تمام فضله بصيام يومٍ من أحسن أيام العام، وهو صيام عرفة، ويتقن صيام عرفة من صَدَّق رسولَ الله في غفرانه ذنوبَ عامٍ مضى وعامٍ آتٍ، ولو حاولنا إحصاء ذنوب عامٍ سنعجز؛ فهي لا تحصى، فكيف لو كان الغفران لعامين؟!، فاليومَ قد غفر الله لنا، وغدًا مغفور لنا، أي فضلٍ وأي نعمةٍ قد أنعم الله علينا بها من نعمة الإسلام!!.

 

وعند الإفطار في كل يومٍ من التسع ندعو الله أن ييسر لنا زيارة بيته الحرام، ونظل هكذا حتى يستجيب الله لنا، ويأذن بزيارة بيته- سبحانه وتعالى-، فيأتي الحج فيهدم ما كان قبله من الذنوب والآثام، فتخلص النية إلى الله، ونعمل على أن يكون الحج وفق هدي النبي- صلى الله عليه وسلم- فنتصافى ونتصالح مع خلق الله، ونبدأ في الإكثار من تلاوة القرآن والتسبيح والصلاة والسلام على نبي الهدى وتعلم مناسك الحج.

 

وسنسلط الضوء على بعض الملحوظات:

* ليس للإحرام صلاةُ ركعتين تختصان به، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة الفريضة فهذا أفضل.

 

* لا تقل: "إني أريد الحج"، ولكن قل: "لبيك حَجَّة"، والأفضل للحاج أن يقول: "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني".

 

* من السنة الإكثار من التلبية بعد الإحرام، وليس من السنة أن يلبِّيَ حاجٌ فيرد عليه آخرون.

 

* إذا حاضت المرأة قبل الإحرام أو عنده فلتُحْرمْ بالنية والتلبية، ولتقُلْ: "لبيك حجَّة"؛ فإنَّ عَقْدَ الإحرام لا يُشترَط له الطهارة، ولتفعلْ كل ما يفعله الحاج، غير أنها لا تطوف بالبيت؛ لحديث النبي- صلى الله عليه وسلم المتفق عليه: "افعلي كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي البيت".

 

وهناك أمر مهم لا بد من التنبيه عليه؛ فلو دخلت المرأة في النُّسك بنية التمتع فلبَّت بالعمرة ثم حاضت قبل الطواف بالبيت وخشيت فوات الحج، فلها أن تُدخل الحج في العمرة، فتتحول إلى نسك القران، فتقف بعرفة وتفعل المناسك كلها غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر.

 

ويلحق بالحائض كل مَن خشي فوات الحج من المتمتِّعين؛ فلو أن رجلاً قال: "لبيك عمرة"، ثم طرأ عليه مرضٌ يمنعه من الطواف بالبيت حتى خشي فوات الوقوف بعرفة، فله أن يُدخل الحج في العمرة فيكون قارنًا، وهذا مذهب جمهور أهل العلم.

 

المزيد


أفضل أيام الدنيا بقلم: محمود القلعاوي

ديسمبر 13th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , موسم حج 1428

أفضل أيام الدنيا 

 

 بقلم: محمود القلعاوي

 

من فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسمَ للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقرِّبهم إلى ربهم، والسعيد مَن اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمرُّ عليه مرورًا عابرًا.

 

ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيامٌ شهد لها الرسول- صلى الله عليه وسلم- بأنها أفضل أيام الدنيا، وحثَّ على العمل الصالح فيها، وقبل ذلك أقسَم الله تعالى بها، وهذا وحده يكفيها شرفًا وفضلاً؛ إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم.

 

وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويُكثِر من الأعمال الصالحة، وأن يُحسِنَ استقبالَها واغتنامَها، وفي هذه الرسالة بيانٌ لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها, والأعمال المستحبة فيها، نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يُعينَنَا على اغتنامها على الوجه الذي يُرضيه.

 

فضائل هذه الأيام

* أقسم بها ربنا في كتابه الكريم؛ فقال: ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) (الفجر)، والصحيح الذي عليه جمهور المفسرين أن اللياليَ العشر هي عشر ذي الحجة، وقد أقسم الله بهذه العشر؛ وذلك لفضلها وشرفها.

 

* أقسم الله تعالى بيوم عرفة على وجه الخصوص؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) (البروج)، وفي الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة" (رواه الترمذي).

 

* أحبُّ الأيام على الإطلاق؛ قال- صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (رواه الترمذي، وأصله في البخاري).

 

* وهذه الأيام هي أعظم أيام السنة؛ فعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (رواه أحمد)، وقال- صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام أحب إلى الله أن يُتعبَّد له فيها من عشر ذي الحجة, يعدل صيامُ كلِّ يومٍ منها بسنةٍ، وكل ليلةٍ منها بقيام ليلة القدر" (رواه ابن ماجة والترمذي).

 

* أفضل أيام الدنيا كلها؛ قال- صلى الله عليه وسلم-: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر"؛ يعني عشر ذي الحجة قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟!. قال: "ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفَّر وجهه بالتراب" (رواه البزار، وابن حبان)، والمعنى: إلا مَن استُشهد في المعركة.

 

* وفيها أعظم الأيام.. يوم النحر، الذي قال فيه النبي- صلى الله عليه وسلم-: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرِّ" (رواه أبو داود). ويوم القرِّ هو اليوم الذي يلي يوم النحر؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من الطواف والنحر واستراحوا.

 

* وهي الأيام التي أعطاها الله لموسى عليه السلام؛ كي يتم ميقاته أربعين ليلةً؛ قال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ (الأعراف: من الآية 142)، وقد ورد هذا عن مجاهد ومسروق.

 

* قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره".

 

المزيد


التالي