· إسلامها
· السيدة نسيبة وروايتها للحديث
· نسيبة ومواقفها العظيمة في سبيل الله
· دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وشهادته لنسيبة
· خروجها مع الرسول صلى الله عليه وسلم لخيبر
إسلامها
أسلمت نسيبة على يد الداعية والمعلم وسفير الإسلام الأول، مصعب بن عمير – رضي الله عنه – في يثرب، وقد تغلغل الإيمان في قلبها، فجعل المستحيل ممكنًا.
أخلاقها
وصفها الإمام أبو نعيم بقوله: أم عمارة المبايعة بالعقبة، المحاربة عن الرجال، "كانت ذات جد واجتهاد، وصوم ونسك واعتماد"، وهي الصابرة على قتل ولديها الشهيدين حبيب وعبدالله، وهي الراضية المطيعة لزوجها، المحبة لنبيها حبًا شديدًا، وهي الأم الحنون للمجاهدين في المعارك، حيث كانت تضمد الجراح، وتسقي الجرحى، وكانت شجاعتها لا مثيل لها.
زواجها وأولادها وإخوتها
تزوجها وهب الأسلمي، فولدت له حبيبًا، وتزوجها من بعده زيد بن عاصم المازني، فولدت له عبدالله، وفي رواية أن غزية بن عمرو المازني تزوجها بعده، كان أخوها عبدالله بن كعب المازني من البدريين، وأخوها عبد الرحمن من البكائين.
روايتها للحديث
روت السيدة نسيبة عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – عدة أحاديث منها قوله – صلى الله عليه وسلم -: "الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة"، ورواه لها أبو نعيم في كتابه الحلية، ويؤثر أنها أتت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالت: "ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن، فنزل قوله الله تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ…) (الأحزاب:35)، وروى لها الترمذي والنسائي وابن ماجة.
مواقفها العظيمة في سبيل الله
إنها امرأة يعجز العلم عن وصف مآثرها وبطولاتها وجهادها، حيث سطرت تاريخًا ينير للسائرين في طريق الدعوة إلى الله، والتفاني والدفاع عن النبي- صلى الله عليه وسلم - والإسلام.
ومن مشاهد جهادها أنها حضرت بيعة العقبة الثانية مع ثلاثة وسبعين رجلًا، ومعها امرأة أخرى، وهي السيدة أم منيع أسماء بنت عمرو، وتمت تلك البيعة المباركة، وبايعت أم عمارة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وعادت إلى المدينة تحمل أمانة هذا الدين، وتدعو إلى الله على بصيرة، تنشر الإسلام في ربوع المدينة بين النساء وأهلها وقومها، وأعطت المثل في البذل والتضحية من أجل هذا الدين ونصرته، وكان هذا صميم بيعتها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مجال الدعوة والجهاد في سبيل الله، وقد سجلت في ذلك مواقف عظيمة، واحدًا تلو الآخر، وهي أول مقاتلة في تاريخ الإسلام، والمثل الأعلى للنساء في هذا الدرب.
































