بسم الله الرحمن الرحيم ..واصبر وماصبرك الا بالله ولاتحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون.."بسم الله الرحمن الرحيم "{ وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الي اجل مسمي ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير } "صدق الله العلي العظيم" " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل} ..تزودوا فإن خير الزاد التقوى..نزلتم أهلا و حللتم سهلا..هذه مدونتي..من أختكم أم عمر.. آمل ان تجدوا فيها المفيد والجديد دائما.." ارحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم واستفساراتكم..أختكم فى الله أم عمر
 

 874ima


أحمد ياسين و صناعة النجاح من المعاقين

يناير 2nd, 2008 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

أحمد ياسين و صناعة النجاح من المعاقين :

د. رشاد لاشين

 

 

 

صناعة النجاحات الكبيرة في الحياة مشكلة تقف في وجه كثيرٍ من الأصحاءِ أما أن يأتي النجاح غير العادي من معاقٍ إعاقةً غير عادية مثل الشيخ أحمد ياسين المصاب بالشلل الرباعي فهذا ما ينبغي أن نقف عنده طويلاً لندرس الأسباب ونستخلص الدروسَ والعبرَ التي يجب أن نعلمها لأنفسنا أولاً ولكل إنسانٍ طبيعي أو معاقٍ ثانيًا!!.

 

فالمشكلة الرئيسة في أي إنسانٍ معاقٍ أن يتجاوز حدود نفسه وأزماته  وأن يصل إلى مرحلةِ الاستقرار والهدوء النفسي وأن يستطيع تدبير أموره الخاصة  بلا مشكلاتٍ مثل: (الاكتئاب- فقدان الثقة بالنفس- العزلة- الانطوائية- الأزمات النفسية-  وأحيانًا العدوانية تجاه المجتمع صاحب النظرة غير الطيبة).

 

أما الشيخ العظيم الشهيد أحمد ياسين فقد تجاوز مرحلة تدبير الشئون الخاصة إلى مرحلة التأثير في الآخرين إلى القدرة على قيادةِ المجتمع بأكمله بل القدرة على التأثير في العالم بأثره فقدَّم أروع الأمثلة لصناعةِ النجاح في حياته وكذلك قدَّم بموته أروع الأمثلة في التاريخِ من لدن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى الآن، فلأن ينال صاحب الشلل الرباعي الشهادة في سبيل الله فهذا ما لم يحدث من قبل، وكان المثل الذي يتغنَّى به المسلمون عبر تاريخهم هو سيدنا عمرو بن الجموح (الأعرج الذي نال الشهادة في سبيل الله).

 

وقد جاء هذا النجاح من عدة عوامل: 

عوامل ذاتية ترجع إلى شخصية الشيخ أحمد ياسين  

2- العمل من أجل هدف عظيم: برمجة الإنسان حياته لخدمة هدف عظيم يفجر طاقاته ويطلق إبداعاته ويجعل حياته ذات قيمة و معنى وقد جند الشهيد العظيم أحمد ياسين حياته لأهداف عظيمة عاش طيلة حياته يحققها على أرض الواقع وهي ( الله غايتنا والرسول زعيمنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا ) وقد صدق الله فصدقه الله ونال الشهادة . 

3- الأمل والهمة العالية: تميز شهيدنا بروح الأمل العظيم الذي هو أخو الإيمان  ونبذ اليأس المقيت الذي هو أخو الكفر واتسم  بالقوة النفسية  ونبذ الضعف وأنعم الله عليه بنفس وثابة طموحة تهفو إلى المعالي وترتقي الصعاب وتسخر من المحن مهما كانت. 

4- الاهتمام بالعلم والتعليم: كان الشهيد العظيم صاحب همة عالية وباع كبير في تحصيل العلوم وحفظ القرآن الكريم وتحفيظه وكان العلم من


المزيد


كلمات تستحقها

ديسمبر 18th, 2007 كتبها د.أمانى نشأت نشر في , خواطر حول المرض

عيدك سعيد

 

قدتعجز عينك عن رؤية حبيبة…فتفرض مواقفها

صورتها امام عينيك…وقد تعجز قدمك عن المشى اليها…فتسعى روحك لزيارتها والعودة اليك…

وقد تعجز أذنك عن سماع صوتها…فتسمع خفقات

 قلبها وانت مكانك…تذهب لمكان خالى فترى

 حركتها امامك كما فعلت من قبل….تختار لنفسك

 الشيئ فتتذكر انها تحبه….تفتقدها وليست غائبة

عنك….تتمنى لها السلامة بأى ثمن يمكنك دفعه…

تؤثرها وقد أسرتك…حاضرة فى غيابها…صابرة

 فى ابتلائها…تداوى دموع عينيك بابتسامتها رغم

 الألم…تلمح جراحك فتداويها بتعبير الوجه وطلاقة الروح…تنتظر منها حركة الشفاه فلاتنطق الا

 بالرضا والحمد…ترى لهفتك فتعلن انها بخير…

عواطفها الدافئة تلف وجدانك فى حضورك وغيابك

…تتمنى ان تخفف عنها فيسبقك ربك الى ذلك….

كانت من المسارعين الى ربها فيما نعلم وفيما

 لانعلم وعلمنا حين اراد الله ان نعلم…فاختارها

 الله ليقربها منه كما هو سبحانه وتعالى قريب

المزيد


خواطرى حول مرض أم عمر ( 5 )

نوفمبر 26th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

خواطري حول المرض ( 5

( ابوعمر)

مع الابتلاءات ومع شدة أثرها و مع تسارع الأحداث بعد هذه الابتلاءات  يوما بعد يوما تصل إلى  الكثير من رسائل الموبيل التي لم أجد وصفا لها إلا أنها رسائل ربانية …

 

تصل أحيانا لتصبح رسائل شديدة الوضوح مرتبطة بحدث محدد في وقت محدد .

 

وهنا أتذكر مع كل رسالة قول الصحابي الجليل لسيدنا عثمان متعجبا: أوحى بعد رسول الله.

 

في مصاب أم عمر والأحداث المرتبطة به كثير من الرسائل ولعل أبرزها ما كان مرتبطا بما حدث في يوم إجراء عملية التثبيت للكسر التي أشرنا إليها في الخاطرة السابقة.

 

قام استشاري العمود الفقري بالمستشفى مع الفريق المعاون صباح اليوم الأحد بإجراء عملية التثبيت وكنا نجلس خارج العمليات مع كثير من الزملاء والأخوة والأحباب ندعو الله سبحانه أن يوفق الطبيب إلى النجاح والتوفيق .

 

وبعد أكثر من أربعة ساعات خرجت أم عمر من العمليات وتم نقلها مرة أخرى للعناية المركزة وصاحبتها حتى تم نقلها إلى سريرها في العناية المركزة وبعد أن اطمأننت عليها وأنها الحمد لله بخير . ذهبت لأطمئن من استشاري العناية المركزة على ما سيأتي من طريقة العلاج لأم عمر في المستقبل ؟؟؟

 

و سألته عدة أسأله من منطلق معرفتي بأن الوضع الصحي لأم عمر حرج وأن الرعاية المطلوبة فى الفترة القادمة تتركز  في العناية الطبية بالتنفس وانخفاض الضغط ..الخ .

 

فسألته :

1.    عن تصوره للعلاج الفترة القادمة.

2.    وهل تستطيع أم عمر الاستغناء عن التنفس الصناعي بعد فترة معينة .؟؟

 

 فرد على بكل وضوح فقال: أن حالة أم عمر حرجة جدا وأن نسبة وفاتها خلال أول خمسة عشر يوما 50 %.

 

فأصابني هذا الكلام بألم شديد دون أن يبدو على وجهي ثم استجمعت نفسي واستكملت معه الحوار::

 

 فأكمل الطبيب:  أما بالنسبة للتنفس الصناعي فرأى أن مثل هذه الإصابات لا يستغنى المريض عن التنفس الصناعي تماما فسألته: هل لا توجد أي فرصة أن تأخذ نفسها بعد ذلك بصورة طبيعية؟؟فأشار بالنفي وقال إن هذه النسبة إن وجدت لن تزيد عن 5%.

 

طبعا زميلنا استشاري العناية المركزة وهو طبيب متميز في تخصصه وعلى وعى وخبرة ممتازة و له الفضل بعد الله سبحانه في  فريق العناية من الأخصائيين .

قام الطبيب بتوضيح لي هذه المعلومات بصورة واضحة ومباشرة معتمدا على أنى طبيب وأتفهم لما يعنيه .

ولكن واقع هذا الكلام كان على نفسي شديد . فتألمت دون أن أبدى له تألمي وشكرته على جهده وأوصيته ببذل ما يستطيع حتى تتحقق نسبة ال 5 % وتمر بسلام ال 15 يوما الأولى.

 

وفى طريق نزولى من العناية بعد حديثى مباشرة الى الطبيب - حدث أيضا ما لم أتوقعه  … جاءتني رسالة موبيل ..

كانت رسالة مكتوبة باللغة الإنجليزية من رقم موبيل لم أعرفه وقتها وكان نصها ما يلي :

المزيد


خواطري حول المرض (3)

نوفمبر 21st, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

خواطري حول المرض (3)

 

انتهيت في الخاطرة السابقة عند ظهور نتيجة الأشعة والتي فاجأتنا بخطورة إصابة أم عمر في الرقبة وكيف أن الله سبحانه وتعالى قيض لنا من البشر من هون علينا مفاجأة الحادث

 

واستكمالا لما سبق ….

 

قام الأطباء بإدخال أم عمر للعناية المركزة بالمستشفى نظرا لحدوث انخفاض شديد في ضغط الدم وحدوث صعوبة في التنفس لديها.

 

ثم قرر استشاري جراحة العمود الفقري بالمستشفى بضرورة عمل عملية عاجلة لتثبيت الفقرات المكسورة بالرقبة لأم عمر وتحدث معي حول مدى خطورة إصابتها بشيء من التفصيل وكثير من الوضوح…

 و حدد موعد للعملية بعد أربع وعشرين ساعة وطلب تجهيز أكياس دم لاستعماله قبل و أثناء العملية.

 

فقام من معي من الزملاء  بدعوة الأصدقاء من المصريين للتبرع بالدم حيث نحتاج إلى ستة أشخاص للتبرع ففوجئت بحضور عشرات المتبرعين من الزملاء من مكة المكرمة ومن جدة و زاد عدد المتبرعين لدرجة أنى طلبت ممن حولي ضرورة الاتصال لإيقاف هذا السيل من المتبرعين والذي لا داعي له وفعلا عاد كثيرين من الطريق بين مكة وجدة .

 

 

المزيد


خواطري حول المرض (4)

نوفمبر 21st, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

 

بعد كلامي مع الطبيب المعالج ( استشاري جراحة العمود الفقري ) و إشارته لي بخطورة حالة أم عمر فكرت أن أبحث على الإنترنت عن أي وسيلة متطورة لعلاج أم عمر في العالم حتى تعود إلى سابق عهدها من الحركة بصورة طبيعية ومن التنفس بصورة طبيعية و تصورت أن يكون  هناك أي علاج جديد في أي مكان بالعالم يمكننا الاستفادة منه.

 

وفعلا اختلست نفسي من المستشفى ومن بين الأصدقاء ممن حولي و دون أن يعلم أحد ذهبت إلى أحد محلات ( النت كافيه )  وكان بعيد عن المستشفى لدرجة أنى احتجت إلى ركوب سيارة أجرة.

 

و عند وصولي وكلى أمل أن أجد ما يسرني…. بحثت في الإنترنت كثيرا وبعد أكثر من ساعتين من ابحث الدءوب  لم أجد ما يشفى غليلي بل وجدت ما يؤكد رأى الطبيب المعالج بأن علاج هذه الحالات ما زال غير موجود و تحت التجربة وفقط ننتظر فضل الله علينا .

 

في هذه الإثناء خرجت من تصفح الإنترنت وأنا أتألم لعدم وجود ما يعالج زوجتي الحبيبة ويخفف عنها أثر هذا الحادث اليم.

ولكن حدث شيء وأنا أخرج من النت كافيه … حدث شيء لم أكن أتوقعه ولم يكن في حسباني… جاءتني رسالة على المحمول نصها ما يلي:

 

( أيا كانت نتائج البحث – لا تفق

المزيد


خواطري حول المرض (2)

نوفمبر 19th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

خواطري حول المرض (2)

 

في طوارئ مستشفى الملك فهد العام  بجدة  بذل الأطباء جهدا كبيرا في تقديم الإسعاف الأولى لزوجتي أم عمر وخصوصا أنها كانت حامل في الشهر الخامس فقاموا بإجراء الكشوفات الطبية بواسطة أخصائيين واستشاريين في تخصصات مختلفة ( الطب العام – النساء والتوليد – العظام – المخ والأعصاب – الجراحة العامة )..

 

وقاموا بعمل أشعات عادية على أماكن مختلفة من الجسم وظهر في الأشعة العادية للرقبة كسر وخلع شديد بالفقرات وتم عمل الغرز للجروح بالرأس وقام اخصائى العظام بعمل تثبيت سريع للرقبة بواسطة شدة للرأس ..

وبعد استقرار الحالة العامة لأم عمر بعد مرور حوالي 3 ساعات من الحادث طلب الأطباء عمل أشعة مقطعية للرقبة للاطمئنان على حالة النخاع الشوكي .

 

 وكان أملنا أن ألا يكون هذا النخاع الشوكي  مقطوعا و أن يكون سبب توقف الحركة بأطراف أم عمر هو سبب مؤقت مثل كدمة بالنخاع الشوكي وليس شيئا يسبب إصابة مستديمة لا علاج لها مثل قطع بالنخاع الشوكي .

 

كان حولي بالمستشفى منذ الساعة الأولى العشرات من أصدقائي وأقاربي وزميلات وصديقات أم عمر الذين جاؤوا من مكة إلى جدة جميعا في أقل من ساعة وازدحموا بالدور الأول للمستشفى لدرجة أن إدارة المستشفى اشتكت من هذا الزحام.

 

كنت وأنا في موقع الحادث قد اتصلت بأحد الزملاء الأطباء الأفاضل استشاري مسالك بولية والذي يعمل بجدة وذكرت له اسم المستشفى التي ستنقلنا إليها الإسعاف فوجدت هذا الأخ الطبيب و صديق فاضل آخر ( استشاري تخدير وعناية مركزة ) فى  انتظاري في المستشفى فكان وجودهم معنا من اللحظة الأولى كالبلسم الذي خفف علينا مفاجأة الحادث وكان مما أذهلني سرعة قدومهم للمستشفى قبل قدومنا بالإسعاف إليها.

 

في هذه الأثناء نزلت مع أم عمر إلى الأشعة المقطعية ونحن ننقلها إلى هناك بحرص شديد على سرير طبي متحرك.

ودخلت إلى قسم الأشعة فوجدت اخصائى الأشعة د. أشرف و هو زميل دراسة في كلية الطب منذ أكثر من 15 عام ولم أره من وقت التخرج. فقام بعمل الأشعة وكلنا أمل أن يظهر فيها ما يريح قلوبنا ويطمئننا. فظهرت الأشعة ووضعها الفني على فانوس الأشعة المضئ وما إن بدأت في رؤية صور الأشعة إلا وجدت لساني يقول الحمد لله رب العالمين و عيني تترورق بالدموع و ساقي لا تقو

المزيد


خواطر مع المرض

نوفمبر 19th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

خواطر مع المرض

 

يمر بالإنسان أحداث كثيرة فتكون علامات  فارقة في حياته .

 قدر الله أن يحدث لنا هذا الحادث المروع الذي انقلبت فيه السيارة ست أو سبع مرات وقدر الله أن أصاب أنا والأولاد إصابات خفيفة سطحية ولكنه سبحانه وتعالى قدر أن تصاب زوجتى الحبيبة أم عمر بإصابة شديدة بالرقبة جعلتنى أعلم من أول لحظة - وأنا طبيب عظام  ونحن ما زلنا فى السيارة- أنها أصيبت إصابة شديدة سببت توقف الحركة بالأطراف.

ذهبنا الى المستشفى وبدأ الأطباء والتمريض العناية بزوجتى بوحدة الطوارئ فجاء لى أحد الأطباء وقال لى زوجتك تريدك بالداخل فذهبت على الفور اليها فوجدتها مبتسمة وتسألنى وتقول : هل أصابتى شديدة ؟؟ لأنى لا أحس بأى مكان بجسدى…!!!  فأجبت عليها بما يطمئنها . فسألتنى طيب وأنت والأولاد أخبارك

المزيد


حياة زوجية

نوفمبر 11th, 2007 كتبها د.أمانى نشأت نشر في , خواطر حول المرض

هل الزواج يقتل الحب ؟ يتردد هذا السؤال على ألسنة بعض الأزواج والزوجات بعد مرور سنوات من الزواج، وبعد أن تحولت حياتهم الزوجية إلى علاقة روتينية رتيبة يظللها الملل والكآبة.

هذا الاستطلاع يؤكد أن الزواج يحيى الحب ويروى شجرته، ويطمئن كل عروسين على سعادتهما وحبهما اللذين بوسعهما الحفاظ عليهما مهما مر من سنوات زواجهما كما حافظ عليهما هؤلاء الأزواج والزوجات.

تاءات السعادة

تعلن الحاجة قوت القلوب - 50 سنة زواجًا - فتعلن أن سر سعادتها الزوجية يكمن فى خمس تاءات حافظت عليها منذ زواجها فى علاقتها بزوجها هى: ( التفاهم/ التسامح/ التفاؤل/ التزين/ التجديد ) فتقول: أنا بطبعى متسامحة مع الآخرين وزوجى أولى بالتسامح وأولى بالابتسامة والزينة، خاصة عندما يكون هذا الزوج رجلاً كريمًا محبًا وبحكم عمله كتاجر ترك لى مسئولية تربية الأولاد، فلم أشغله بمشاكلهم بل كنت أظهر لهم حبى لوالدهم، وهو كذلك حتى يعتادوا على هذه المشاعر الحميمة فى أسرتهم وبعد زواجهم، وكذلك فإنى حرصت أن أبدو أمام زوجى عروسة دائمًا حتى إن زوجى مازال يدعو لى بالعمر الطويل، وبأن يسبقنى هو إلى الموت.

ومن جميل طباع زوجى التى جعلتنى أقدره إلى جانب حبى له، أنه لم يقف بينى وبين أهله، رغم أنى أقمت معهم ست سنوات صعبة، تحملت فيها كثيرًا، فإنه كان يطيب خاطرى ويخفف عنى ويهون عليَّ.

وكان يطعمنى أحلى طعام، ولم يكن يأكل طعامًا خارج البيت، إلا ويأتى لى بمثله؛ لذلك فأنا الآن أرد له الجميل فى مرضه ولا آكل إلا معه، وأخدمه بحب فى كبره كما عاملنى بحب وأنا شابة.

الصدق والصراحة

ـ الحاجة أم ياسر أكثر من ثلاثين سنة زواجًا تقول: الصدق والصراحة أهم أسس بناء الأسرة السعيدة من أول يوم فى الزواج، والتوفيق أولاً وأخيرًا من الله تعالى، فأنا أم لولدين وثلاث بنات، أعيش أحلى أيام العمر مع زوجى الحبيب، فهو واسع الأفق، يتفهم، يستوعبنى فى كل حالاتى، مما يسهل عليَّ مصارحته بكل مشكلة فى بدايتها فيساعدنى فى حلها قبل أن تتفاقم، كما أن وجود الأولاد يخلق فرصًا أكبر للاستقرار الأسرى والتضحية، والتنازل من أجل سعادتهم ولو على حساب احتياجات الأب والأم، فالشعور بالمسئولية يولد حرصًا لدى الطرفين على نجاح الزواج، واستمرار العشرة.
وأتصور أن نجاح زواجى من بدايته كان بفضل الله، ثم بنصائح والدتى وتوجيهاتها لى بطاعة زوجى والحرص على بيتى لأنه أصبح مملكتى، وأننى أصبحت ضيفة على أهلى ووالديَّ، وكذلك بحسن صلتى بأهل زوجى، وبرى بهم فهما مفتاح قلب زوجى، وهذه النصائح أوجهها أنا بدورى لأبنائى وبناتى حتى تستمر المودة والرحمة والسكن والعشرة الطيبة بين الزوجين.

النجاح هدف

أما السيدة راوية متولى محمود متزوجة منذ 24 عامًا فتقول: منذ بداية زواجى وضعت نصب عينيّ هدفًا ساميًا، وهو إنجاح هذه الأسرة التى أصبحت مسئولة عنها؛ لذا فإنى لا أطيق المبيت بعيدًا عن زوجى أو بيتى، ثم جاء الأولاد برباط متين عمق علاقتى بزوجى وزاد حبى له؛ لأنه كان سببًا بعد الله تعالى فى إشباع غريزة الأمومة عندى، فضلاً عن أن عقل زوجى الكبير وسعة أفقه جعلاه مرجعًا لى فى كل أمورى، مما يشعرنى بالأمان والطمأنينة حينما ألجأ إليه وألوذ بعقله فى كل صغيرة وكبيرة.

ست البيت

مفرح عباس - مدرس - 39 سنة زواجًا: زوجتى هى سيدة البيت، فهى مازالت أنيستى وحبيبتى، إنها أم أولادى، وسكنى بعد زواج الأولاد، ففيها كل سمات الزوجة الصالحة والحبيبة الرقيقة، لا أذكر يومًا أنها أغضبتنى، أو طلبت منى ماهو فوق طاقتى، كما أنها تعمل ولها دخل خاص تضعه كله فى البيت، وفى تلبية طلبات الأولاد دون أن تجرحنى أو تشعرنى أنها تساعدنى.

والأهم من ذلك كله أنها دائمًا جسر التواصل بينى وبين أهلى، فهى دائمًا تحثنى على بر إخوتى وزيارتهم برغم أنهم فى محافظة أخرى، ولذلك أنا أقدر لها هذا الصنيع، وأرده إليها بالترحيب بأهلها فى كل وقت، ومساعدتها فى رعاية والدها المريض بسماحة ورضا.

وهى كذلك امرأة فاضلة، دائمة الذكر لله وقراءة القرآن، وتحسن معاملة الجيران، إنها كلمة السر فى سعادتى فى هذه

المزيد


القوامة والعلاقة الزوجية

نوفمبر 11th, 2007 كتبها أختكم أم عمر نشر في , خواطر حول المرض

 

هل يعرف الأزواج أدوار كل منهما من خلال القوامة؟!.. فتوحيد القيادة ضروري لأمن السفينة، وفي سفينة البيت لابد من قيادة تتحمل التبِعة فإما أن تكون للرجل أو للمرأة. وقد جعل الإسلام القوامة تحقيقًا للنظام واختار الرجل؛ لأنه بخلقته كرجل أصلح لهذه الوظيفة؛ قال تعالى:﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 34).

الأطفال الذين ينشئون في مؤسسات عائلية، القوامة فيها ليست للأب، إما لأنه ضعيف الشخصية بحيث تسيطر شخصية الأم، أو لأنه تُوفي أو بسبب الطلاق، قلما ينشئون أسوياء ونجدهم منحرفين في تكوينهم العصبي والنفسي وفي سلوكهم العملي والخلقي. وهناك بعض الأزواج الذين يُعانون من ظروف اجتماعية قاسية تختل موازين القوامة لديهم، فلا يستطيع الواحد منهم الأخذ بزمام الأمور في بيته، وتأتي زوجته وتستغل هذه الظروف وتأخذ هي زمام الحكم، وفي هذه الحالة هي لم تحل مشكلة بل أضافت إليها مشكلات. ويطالب علم النفس الزوجة بالتروي وأن تُحاول مساعدة زوجها في الخروج من الأزمة وإعطاءه الأمان والثقة بالنفس، وأن تعترف له بأن الزوج هو رأس البيت

المزيد