القرآن 00ترياق الحياة(18)
ماأعجلك يارمضان00أوشكت قوافل العتقاء على الرحيل000وها هى العشر الأواخر منك تنادى فى المسلمين أن شمروا000الأعمال بالخواتيم 000مازال لديكم فرصة،فالرحمن يعتق فى آخر ليلة بعدد ماأعتق طوال الشهر000ثلثك الأخير يحييه المسلمون بالتهجد بعد القيام فنتذكر ثناء العزيز الحكيم على أهله وحثهم عليه وعلى خير العمل000
Open_Menu()”>أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ ٱلَّيلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ }
ويقول سبحانه فيهم:
Open_Menu()”>وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } *
ويقول سبحانه:
Open_Menu()”>وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ }
رأيت السابقون يقفون فى إشارات المرور قبيل المغرب بلحظات يدفعون بوجبات الافطار للصائمين المارين بسياراتهم فى الطرق000واستوقفنى أحدأبناء الجنسية الهندية محرما لدى مسجد العمرة قبيل المغرب00سمته يدل على أنه بالكاد يجد قوته000يفتح أبواب الباصات الصغيرة التى تقل المعتمرين للحرم ويوزع على ركابها قطع الكيك الجاهزة والماء لينال أجر افطارهم000رب درهم سبق ألف درهم000تقبل الله منك ونمى لك صدقتك على خلقه ورحمك كما رحمتهم ووفى لك عطاءك يوم يحاسب الناس بمثاقيل الذر 000ورأيت راكب من الجنسية الأندونيسية استقل الباص للتو وفى يده زجاجة ماء وجلس فاستمع إلى صوت امرأة تتحدث بلهجته فى الخلف لايعرفها ولكنها فيما يبدو تسأل عن الماء والمغرب على آذان فإذابه يدفع بزجاجته إليها دون أن يلتفت000أذّن المغرب فإذا بأحد الرجال ينبه ركاب الباص أن هناك نساء بالخلف000ورأيت كل الرجال يدفعون بما فى أيديهم للخلف دون أن يلتفت منهم أحد000سبحانك ياخالق الذكر والأنثى00يامن فطرت الرجال على العطاء والاحساس بالمسئولية تجاه النساء000وإلا مَن للضعيفات والعجائز والأرامل وذوات الحاجة؟!!000وفى المسعى00وقفت إحداهن عطشى والزحام على أشده على زمزم000عجزت أن تدخل وسط زحام الرجال فوقفت تطالع بنظرها الماء البعيد عن متناولها000وإذا بأحدهم يخرج من الزحام حاملا كأسين من زمزم باردين ويدفع بهما إليها000مازال الخير فى أمة محمد وسيبقى إلى يوم القيامة0000من يغتنم عشرا الأجر فيها ليس كأى أجر
العشر الأخيرة من رمضان
يقول فيها الشيخ:سعد الحجرى
الحمد لله الذى أراد بنا اليسر،وجعل رمضان شهر الصبر،واختار منه ليالى العشر،وفضلها بليلة القدر،وجعلها خيرا من ألف شهر.وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له بيده الأمر ،ضاعف الأجر وغفر الوزر،وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسولهr،إمام الهدى،بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وتركنا على القرآن والسنة لنتهدى بهديهما ولايزيغ عنهما إلا هالك0
فلنتق الله الذى أمرنا بالسبق إلى الخيرات،والمداومة على الطاعات،والتوبة من السيئات،والسعى لرفع الدرجات،وحثنا على اغتنام الحياة قبل الموت ،والعمل قبل الفوت،والشباب قبل الهرم،والصحة قبل السقم،وعلمنا أن الربح فى الإيمان وفى العمل الصالح وفى التواصى بالحق والتواصى بالصبر0
والرابحون هم الذين فازوا بالمطلوب،ونجوا من المرهوب،وهم الذين طهروا القلوب،وستروا العيوب،وابتعدوا عن الذنوب،وهم الذين حفظوا أعمارهم،وحفظوا أعمالهم،وحفظوا جوارحهم،وأحبوا لقاء الله فأحب الله لقاءهم،وهم الذين عرفوا الأوقات الشريفة فاغتنموها،وإن من الأوقات الشريفة التى ينبغى ربحها ،وحفظ أوقاتها،وعمارة زمنها (أيام العشر الأخيرة من رمضان)فهى خيار من خيار،وهى ميدان لتسابق الأخيار،وفيها يتميز الأبرار من الأشرار،والمتقون من الفجار،وهى عشر لها فى الإسلام مكانة،وفى حياة الرسولrمزيَّة0
فمن مزاياها:
1-أنها عشر المساجد-إذ تلازم فيها المساجدالتى هى أحب البقاع إلى الله عزوجل وهى أماكن الذكر والقرآن والاستغفار والصلاة والدعوة والتعليم(إنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الآخر)0
2-أنها عشر نزول القرآن(إنا أنزلناه فى ليلة القدر) ويقولr(أنزلت صحف إبراهيم فى أول ليلة من رمضان،وأنزلت التوراة لستٍ خلون من رمضان،وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان،وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان،وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان)00ونزول القرآن فيها يدل على عظمتها لأن القرآن عظيم، ويدل على بركتها لأن القرآن مبارك،ويدل على أنه ينبغى إشغالها بالقرآن إذ هو أربح كلام-الحرف الواحد بعشر حسنات قال rمن قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة،والحسنة بعشر أمثالها،لاأقول آلم حرف،ولكن ألف حرف،ولام حرف،وميم حرف-وهو أحسن الحديث (الله نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم)،وأهله هم أهل الله وخاصته،وخير الناس من تعلم القرآن وعلمه 0
3- أنها عشر ظهور الحق وزهوق الباطل ،فيها دخل المسلمون مكة فاتحين ،ومنها أظهر الله دين الاسلام على جميع الأديان ولو كره الكافرون،ومنها أذل الله الكفر وأهله،وفيها تطهرت الكعبة من الأصنام التى كانت فى وسطها،ومن جميع جوانبها، فقد أخرج صنم هُبل من وسطها إلى غير رجعة،وأزيل ثلاثمائة صنم من حولها،وبقيت للتوحيد،ورُفع الأذان من على ظهرها لتنتكس جميع الأوثان،ويعلو أهل الإيمان ويخسأ أهل العصيان0
4-هذه العشر هى أفضل رمضان،لأن النبى كان يجتهد فيها مالايجتهد فى بقية رمضان،وتخصيصها يدل على فضلها0
5- وهى آخر الشهر والأعمال بالخواتيم0
6-وهى ثلثه الأخير ،وقد فضّل الله الثلث الأخير فى عدة أزمان:
*فضّل الثلث الأخير من النهار إذ فيه صلاة العصر وهى الصلاة الوسطى،ومن صلاها مع الفجر دخل الجنة،ومن تركها حبط عمله،وفيها تجتمع ملائكة العبد الذين يحفظون عمله ويحفظون بدنه،وأمر الله بالذكر بعدها(فاصبر على مايقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب)
*فضل الثلث الأخير من الليل إذ فيه ينزل الرب تعالى إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله فيقول(هل من داع فأجيبه؟هل من سائل فأعطيه؟هل من مستغفر فأغفر له؟)0
*فضل الثلث الأخير من الأسبوع إذ فيه الخميس الذى كان يصومهrويسافر فيه،وفيه تعرض أعمال العبد على الرب تعالى،وفيه الجمعة الذى هو سيد الأيام،وهو خير يوم طلعت فيه الشمس ،فيه خُلق آدم ،وفيه أُدخل الجنة ،وفيه هبط منها ،وفيه تقوم الساعة،وهو يوم السبق إلى الخيرات ويوم القربان0
*فضل الثلث الأخير من العام إذ فيه رمضان الذى صيامه الركن الرابع من أركان الإسلام ،وفيه أشهر الحج0
7- هى عشر ليلة القدر:
* وليلة القدر هى أفضل الليالى على الإطلاق،وسماها الله الليلة المباركة(إنّا أنزلناه فى ليلة مباركة إنّا كنا منذرين) 0
المزيد