بسم الله الرحمن الرحيم ..واصبر وماصبرك الا بالله ولاتحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون.."بسم الله الرحمن الرحيم "{ وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الي اجل مسمي ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير } "صدق الله العلي العظيم" " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل} ..تزودوا فإن خير الزاد التقوى..نزلتم أهلا و حللتم سهلا..هذه مدونتي..من أختكم أم عمر.. آمل ان تجدوا فيها المفيد والجديد دائما.." ارحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم واستفساراتكم..أختكم فى الله أم عمر
 

 874ima


56

 

  

 

الإسراف

كتبهاأختكم أم عمر ، في 18 مارس 2008 الساعة: 14:02 م

الآفة التي تصيب العالمين ولابد أن يتخلصوا منها وأن حصنوا ضدها إنما هي الإسراف ولكي يكون حديثنا عن إسراف املين واضحاً محدد المعلم سنجعله يدور على النحو التالي :

 

أولاً : معنى الإسراف

 

لغة : الإسراف في اللغة يطلق ويرد به :

 

(أ) ما نفق من غير طاعة .

(ب) أو التبذير ومجاوزة الحد .[1]

 

اصطلاحا : أما في اصطلاح الدعاة فيراد به مجاوزة حد الاعتدال في الطعام والشراب واللباس والسكنى ونحو ذلك من الغرائز الكامنة في النفس البشرية .

 

ثانياً أسباب الإسراف :

 

وللإسراف أسباب وبواعث توقع فيه وتؤدى إليه ونذكر منه :

 

(1) النشأة الأولي .

(2) السعة بعد الضيق .

(3) صحبة المسرفين .

(4) الغفلة عن زاد الطريق .

(5) الزوجة والولد .

(6) الغفلة عن طبيعة الحياة الدنيا وما ينبغي أن تكون .

(7) التهاون مع النفس.

(8) الغفلة عن شدائد وأهوال يوم القيامة .

(9) نسيان الذي تحياه البشرية عموما والمسلمون على وجه الخصوص .

 (10) الغفلة عن الآثار المترتبة على الإسراف .

 

ثالثاً : آثار الإسراف :

 

هذا وللإسراف آثار ضارة وعواقب مهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي وإليك طرفا من هذه الآثار :

 

على العاملين :

 

 (1) علة البدن .

( 2 )  قسوة القلب .

( 3 ) خمول الفكر .

(4) تحريك دواعي الشر والإثم .

( 5 ) الانهيار في ساعات المحن والشدائد .

(6) عدم الرعاية أو الاهتمام بالآخرين .

( 7) المساءلة غدا بين يدي الله .

( 8) الوقوع تحت وطأة الكسب الحرام .

(9) أخوة الشياطين .

(10) الحرمان من محبة الله.

 

على العمل الإسلامي :

 

 

 

وأما آثاره على العمل الإسلامي فتنحصر في :

 

سهولة القضاء عليه أـو على الأقل تأخيره إلى الوراء عشرات السنين نظرا لأن السلاح الوحيد الذي يواجه به المسلمون أعداء الله ألا وهو الإيمان إنما يتأثر أشد ما يكون التأثير بالإسراف والترف والراحة والنعيم .

 

تلك هي آثار الإسراف على العاملين وعلى العمل الإسلامي وقد مرت بنا أثناء الحديث عن أسباب الفتور عدة نصوص من كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف تتضمن إجمالا لكل هذه الآثار .

 

 

رابعاً : الطريق لعلاج الإسراف :

 

ومادامت هذه آثار  وعواقب الإسراف وتلك أسبابه وبواعثه فإن طريق العلاج تتخلص في :

 

1) التفكر في الآثار والعواقب المترتبة على الإسراف فإن ذلك من شأنه أن يحمل على تدارك الأمر والتخلص من الإسراف قبل فوات الأوان .

 

2) الحزم مع النفس وذلك بفطمها عن شهواتها ومطالبها وحملها على الأخذ بكل شاق وصعب من قيام ليل إلى صوم تطوع إلى صدقة إلى مشى على الأقدام إلى حمل الأثقال ….ونحو ذلك .

 

3) دوام النظر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته فإنها مليئة بالتحذير من الإسراف بل ومجاهدة النفس والأهل والعيش على الخشونة والتقشف إذ يقول صلى الله عليه وسلم :

 

4) دوام النظر في سيرة سلف هذه الأمة ، من الصحابة المجاهدين و العلماء العاملين فقد اقتدى هؤلاء به صلى الله عليه وسلم فكان عيشهم كفافاً ، ولا هم  لهم من الدنيا  إلا أنها معبر أو قنطرة توصل للآخرة .

 

دخل عمر بن الخطاب على ابنه عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - فرأي عنده لحماً ، فقال : ما هذا اللحم ؟ قال : أشتهيه قال : وكلما اشتهيت شيئاً أكلته ؟ كفي بالمرء سرفاً أن يأكل كل ما اشتهاه )[2]

 

5) الانقطاع عن صحبة المسرفين ، مع الارتماء في أحضان ذوى الهمم العالية و النفوس الكبيرة ، الذين طرحوا الدنيا وراء ظهورهم ، وكرسوا كل حياتهم من أجل اسئناف حياة إسلامية كريمة ، تصان فيها الدماء والأموال والأعراض ، ويقام فيها حكم الله عز وجل في الأرض ، غير مبالين بما أصابهم ويصيبهم في ذات الله ، فإن ذلك من شأنه  أن يقضى على كل مظاهر السرف والدعة  و الراحة ، بل ويجنبنا الوقوع فيها مرة أخرى ، لنكون ضمن قافلة المجاهدين وفي موكب السائرين .

 

6) الاهتمام ببناء شخصية الزوجة و الولد فإن ذلك من شأنه أن يقضى على كل مظاهر الترف ، وأن يحول دون التورط فيها مرة أخرى ، بل ويعين على سلوك طريق الجادة حين تنقضي هذه الحياة بأشواكها وآلامها ونرد إلى ربنا فنلقى حظنا هناك من الراحة و النعيم المقيم .

 

7) دوام التفكر في الواقع الذي تحياه البشرية عموماً و المسلمون على وجه الخصوص ، فإن ذلك يساعد على التخلص من كل مظاهر الإسراف بل ويحول دون التلذذ أو التنعم بشيء من هذه الحياة ، حتى يمكن لمنهج الله وترفع الراية الإسلامية من جديد .

 

8) دوام التفكر في الموت ، وما بعده من شدائد وأهوال ، فإن ذلك أيضاً يعين على نبذ كل مظاهر الإسراف و الترف ، ويحول دون الوقوع فيها مرة أخرى استعداداً لساعة الرحيل ويوم اللقاء .

 

9) تذكر طبيعة الطريق ، وما فيها من متاعب وآلام ، وأن زادها ما يكون بالإسراف والاسترخاء و الترف بل بالخشونة و الحزم و التقشف ، فإن ذلك له دور كبير في  علاج الإسراف ومجاهدة النفس و القدرة على اجتياز وتخطى المعوقات و العقبات .

 

 

 

 

——————————————————————————–

 

[1] انظر القاموس المحيط 3/156 ، المعجم الوسيط 1/427 ، الصحاح في اللغة و العلوم ص 474 مادة ( سرف )

 [2] الأثر أورده الكاندهلوى في حياة الصحابة 2/284 -285 قائلاً :0 وأخرج عبد الرزاق ، وأحمد في الزهد و العسكري في المواعظ ، وابن عساكر عن الحسن قال : دخل عمر على ابنه …. وساقه بتمامه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ايمانيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “الإسراف”

  1. موضوع رائع، جزاك الله خيرا

  2. مشكورة كثير ع التعريف
    و نحنا بكرى رحـ ندرس عن الاسراف فرح اخد هي المعلومات لحتى تشوفها الاستادة مرسي ع المساعدة

    ـــــــــــــــــــــــ
    اختكم اكرام من الجزائر

  3. لالالالالالالالالالالالالا

  4. thanks dear

    موضوعك رائع ومفيد مرسي كثثير

  5. ررررررررررااااااااااااائئئئئئعععععععععععععع.ممتاز اشكرك لان كنت ابخث على هذا الموضوع و هو كافي لي

  6. جزاكم الله اوسع الجنات



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر