الخطاب المزدوج فى العلاقات الزوجية
كتبهاد.أمانى نشأت ، في 12 نوفمبر 2007 الساعة: 07:40 ص
الخطاب القرآني أصلح دليل للأسرة السعيدة
لماذا هذه الثنائية فى حياتنا الأسرية ، ولماذا يسود خطاب «أنا » و«هو» داخل الأسرة الواحدة التى ينبغى أن تقوم على قاعدة «نحن».
ومن المسئول عن هذه الازدواجية فى خطاب الأسرة ؟ وكيف نعيد العلاقة الزوجية إلى مسارها الطبيعى ومقصدها الشرعى ضمن خطاب متوازن للأسرة يتجاوز فكرة حقوق وواجبات كل طرف ليحل محلها التكامل والتسامح والتعاون على سلامة الأسرة وسعادتها .
تساؤلات تبحث عن إجابات لها فى هذا التحقيق.
ثنائية الخطاب
د. أحمد عبد الرحمن - أستاذ الأخلاق - يقول: حياتنا تدور فى فلك ثنائية الخطاب، فهناك خطاب إسلامى يستند على القيم الإسلامية فى تحديد علاقة الزوجين ببعضهما فى إطار القوامة.
وهناك خطاب علمانى يتسم بالتحيز ضد الأخلاق والضوابط الإسلامية التى وضعها الشارع لحياة الناس وسعادتهم، فهو خطاب يريد إخراج المرأة من بيتها لتخريب أسرتها تحت دعاوى تحرير المرأة، وهذه الدعاوى تتبناها المؤتمرات التى تنظمها الأمم المتحدة، كما تروج لها أجهزة الإعلام والدراما السينمائية التى تُجرِّم فى الغالب القيم الإسلامية.
- وهذا يعنى أننا بحاجة إلى العودة إلى ربنا - بتحكيم القرآن والسنة وحسن فهم النصوص الخاصة بالقوامة، والتعدد وضوابط الطاعة، وحقوق وواجبات الزوج والزوجة، وإلى حرية الإعلام فى تبصير الجميع بهذه الأحكام0
لأن الدعوة مؤممة، والداعية مغلول فى المسجد، فإذا كان جهل شبابنا بفقه العلاقات الزوجية وراء فشل كثير من الزيجات، فإن توفير المعلومات الصحيحة لهم حول هذا الموضوع ضمن ثقافة أسرية اجتماعية من منطلق إسلامى يتم إدراجها فى مقررات المرحلة الجامعية «الزواج - قيم الأسرة - اقتصاد الأسرة»، هو السبيل إلى حياة أسرية مستقرة وسعيدة.
أمية ثقافية
ويؤكد د. حمدى ياسين - أستاذ علم النفس الاجتماعى بكلية البنات جامعة عين شمس - أن مشكلة العلاقات الزوجية مبعثها الأمية الثقافية الزوجية لدى الطرفين، فكلاهما يسعى لمعرفة حقوقه فقط، ويطالب بها دون أن يبحث عن واجباته مما يؤدى إلى قصور الفهم وإساءة استخدام هذه الحقوق.
** فلابد من تهيئة الأبناء للزواج بتقديم النماذج الصالحة للزوج والزوجة داخل الأسرة نفسها وقبل ذلك من خلال سيرة النبى (صلى الله عليه وسلم) وسير الصحابة والتابعين.
* * عقد دورات تدريبية لتعليم الزوجين مهارات التعامل مع الطرف الآخر.
** وضع مقرر للتربية الأسرية منذ المرحلة الابتدائية متدرجة فى موضوعات حسب المرحلة العمرية.
** توظيف الإعلام فى توضيح فقه العلاقات الزوجية والأسرية عمومًا.
** تأسيس أقسام للرعاية الزوجية يكون من اختصاصاتها الكشف عن القواسم المشتركة بين المقبلين على الزواج، وإسداء النصائح الأمينة للزوجين.
وأقول للزوج:
** تذكر قبل أن تفتش عن نقص فى زوجتك أنك إنسان وبك أيضًا قصور.
** انظر إلى نصف الكوب الممتلئ فى علاقتك بزوجتك.
وللزوجة :
** تحلى بضبط النفس والصبر على طباع زوجك.
** ولا تختلفا أمام الأبناء وتعاونا على إسعادهم.
** واحرصا على كرم السلوك المتبادل بينكما، وليكن الإيثار والتسامح والبحث عن الواجبات قبل المطالبة بالحقوق شعاركما.
خطاب أعرج ناقص
لا أتصور حياة زوجية تقوم على عدم التوازن فى علاقة الزوجين، فهذا الاعتدال والتوازن هو السمة الغالبة للعلاقات الزوجية الطبيعية.
بهذه الكلمات يحدد د. عبد الصبور شاهين - الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة - طبيعة العلاقات الزوجية، كما أرادها الشارع الحكيم.
أما عدم التوازن فهو شذوذ فى تلك العلاقة التى ينبغى أن تجرى مجرى التكامل بين الزوجين، أما الخطاب الذى يتوجه بالحقوق لطرف على حساب الطرف الآخر فهو خطاب أعرج ناقص لا يصح أن يكون معيارًا للحكم على العلاقات الزوجية.
ويرى د. عبد العظيم المطعنى - الأستاذ بجامعة الأزهر - أن الخطاب القرآنى الذى يحدد حقوق وواجبات الزوجين فيه الكفاية لإرضاء كل منهما، والمهم هو إطلاع كل من الزوجين على هذه النصوص والاحتكام إليها. {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} فكل حق للزوج يقابله حق للزوجة، وكل واجب عليه يقابله واجب عليها، ويقع جزء كبير من تعديل ميزان الخطاب الزوجى على عاتق الزوجة، فإذا كانت الزوجة صالحة مثقفة واعية، فإنها ستعرف كيف تدير الحوار والخلاف مع زوجها، وتخرج من أى معركة معه برأى سديد دون أن تغضبه.
وكذلك فالخطاب القرآنى للرجل يطالبه بحسن معاشرة الزوجة {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}.
والرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو على فراش الموت يقول: «أوصيكم بالنساء خيرًا»، ويحبب إلى الرجل تدليل زوجته وإطعامها مؤكدًا أن له به أجرًا.
خلل
وتعترض د. زينب الأشوح - أستاذة الاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر - على فكرة الخطاب المتحيز، وتفسر تفسخ العلاقات الزوجية بوجود خلل فى فهم حقوق كل من الطرفين، فكل منهما يتخيل أنه صاحب كل الحقوق دون الواجبات، أما حقوق الطرف الآخر فهى منّة منه وفضل.
وتقرر أن الإسلام دين العدل، ومن حكمة الله تعالى أن خلق الذكر والأنثى مختلفين فى التكوين الفطرى ليتحقق التوازن فى الكون بأداء كل منهما لدوره فى عمارة الأرض بعد إمداده بمقومات أداء هذا الدور.
ولكن بعض الرجال قد يتعسف فى تفسير حقوقه على الزوجة ويفهم الحديث «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها» على غير معناه، فكيف يجيز له الرسول (صلى الله عليه وسلم) التسلط على زوجته وهو نفسه الذى جعل له صدقة فى اللقمة يضعها فى فيّ امرأته والنطفة يضعها فى الحلال.
أين القدوة ؟
القدوة فى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذى كان فى خدمة أهله «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى»، فالمسألة لا علاقة لها بالدين، ولكن الرجل بطبعه قد يميل إلى العنف والتسلط على امرأته، وقد رأيت حالات لتسلط الرجل فى الغرب أيضًا، وللأسف فكثير من الناس - رجالاً ونساءً - يحملون الشرع عيوبهم، ويسيئون فهم وتطبيق الأحكام المتضمنة للحقوق والواجبات التى قررها الإسلام.
نقلته:أمانى نشأت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : علاقات زوجية | السمات:علاقات زوجية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج















































مارس 27th, 2008 at 27 مارس 2008 7:57 ص
فن إدارة الخلافات الزوجية
المؤلف : محمد حبيب الفندي - سوريا الرقة
عدد صفحات الكتاب : 265 صفحة
سأقدم بعضا من فصوله وأبوابه:
يقول أحد علماء الاجتماع :
لقد دلتني التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق ,هو أن لا يوجد حريق .
يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله بفنجان من ماء .. ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياًً حتى يتعذر إصلاحها بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجيا حتى يتعذر إصلاحها .
* لماذا نبحث في المشاكل الزوجية ؟
نبحث في المشاكل الزوجية .. لأن الأسرة هي من أهم مكونات المجتمع وعليها يقوم صلاح الإنسان أو شقاؤه .
لأن الأسرة السعيدة القادرة على تخطي وعلاج المشاكل التي تقع بينها هي بمثابة لبنة متينة في صناعة مستقبل مشرق وسعيد وإنجاب مستقبل سليم وناضج وناجح ومتفوق
- نبحث في المشاكل الزوجية لأن كثيراً من البيوت التي ترزح تحت وطأة الشقاء بسبب مشكلة بين الزوجين لا يجدون من يقدم لهم حلاً أو علاجاً لمشكلتهم .. وقد تكون الحلول قريبة وبمتناول أيديهم ولكن باعتبار أنهم ضمن دائرة الألم والتعاسة فأنهم محجوبون رؤيته.
- نبحث في المشاكل الزوجية لأن الزوجين اللذين لا يعانيان من مشكلة من هذه المشاكل يكونان مسلحين برؤية واضحة وجلية في كيفية التعامل مع هذه المشكلة مثلهم مثل شخص تعلم كيفية استعمال آلة إطفاء الحريق وهو في حالة السلم فإذا ما وقع في بيته حريق سرعان ما يبادر فوراً إلى استعمال آلة إطفاء الحريق وإطفاء الحريق .
أما لو قال لنفسه أن لا يريد إن يتعلم أو يستمع إلى المرشد الذي يعلم على كيفية هذه استعمال هذه الآلة باعتبار انه سليم معافى فإذا ما شب حريق في بيته سيتخبط في كيفية إطفاء الحريق .. وقد تكون الآلة بجانبه ولكن دون فائدة لعدم معرفته كيف يستخدمها .
نبحث في المشاكل الزوجية لأن المشكلة الزوجية إذا لم تعالج وظلت المشاكل تتراكم تصير مثل القشة التي قصمت ظهر البعير فإن المشاكل نهايتها الطلاق والدمار والضياع .
ولو نظرنا نظرة عابرة على نسب الطلاق في وطننا العربي لأدركنا كم يختفي تحت أسقف البيوت من تعاسة ومشاكل فعلى سبيل المثال : في مصر يوجد 240 حالة طلاق يومياً يعني تقريباً كل ستة دقائق هناك حالة طلاق .
وفي المملكة العربية السعودية كل يوم هناك 60 حالة طلاق والإمارات 40 % نسبة الطلاق من حالات المتزوجين سنوياً وفي الكويت 35% وفي قطر 38 % وفي البحرين 34%
والطلاق مثل القنبلة العنقودية المنشطرة .. أثاره تعم أشخاصا كثيرين ويتضرر منه أطراف عديدة .. يتضرر منه الأولاد ويتضرر الزوجان ويتضرر أهل الزوجان والأصدقاء و العائلة والمجتمع .
الطلاق الناتج عن مشاكل بلا حلل ولها علاج أحد أسباب الانحراف في المجتمع انحراف الأولاد وانحراف الزوجان وهو سبب مهم في تشريد الأولاد ودفعه للرذيلة
نبحث في المشاكل الزوجية لن المشاكل الزوجية أورثت دموع وآلام وشقاء وخراب ولم تجد من يمسح دمعة أو يرمم الانهيارات الأسرية .
طبيعة المشاكل الزوجية :
من اجل إن تعرف ما هي طبيعة المشكلة الزوجية لا بد إن نشير إلى طبيعة الحياة الزوجية الخالية من المشاكل السلبية .
وطبيعة العلاقة الزوجية السليمة الصحية وصفها الله بكلمات وذلك من خلال قوله تعالى : ( ومن آياته إن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) فنلاحظ مفردات العلاقة الطبيعية : هي السكن المودة الرحمة .
وإذا أردنا أن تتصور طبيعة المشاكل الزوجية فعلينا إن نتصور حياة زوجية خالية من السكن ومن المودة ومن الرحمة ليحل مكان هذه المعاني الراقية والشفافة والجميلة مفردات أخرى مثل الشقاء والقلق والغضب والألم والتعب والنفور والهم والخوف .
إذا دخلت المشاكل الزوجية على الزوجين من الباب هربت السعادة من النافذة .
إذا دخلت المشاكل الزوجية على الحياة الأسرية يضطر المرء للعيش مع عدوه تحت سقف واحد .
المشكلة الزوجية مثل الفيروس السرطاني الذي دخل إلى الجسد فأنه يقوم بتخريب الخلايا وتصبح عملية التخريب عامة وشاملة وبشكل متتابع وبانقسامات مخبونة حتى تلقي بالجسد جثة هامدة مخربة لا حراك لها .
المشكلة الزوجية تصنع عصابة سوداء كتيمه على كل الحسنات وبنفس الوقت تتحول إلى مجهر مكبر لكل العيوب والهفوات فلا يرى الطرفان كل من الأخر إلا الجانب المظلم والنصف الفارغ من الكأس .
المشكلة الزوجية تحطم الآمال وتكبل الطموحات وتشكل الحركة وتقلب الموازيين وتبدد الطاقات والقدرات وتعمم الرؤية المظلمة وتضخم الزلات وتجعل الشخص يصدق الشائعات ويتبع الظن ويجانب الحق ويسهل الجور والقسوة ويوقظ العداء ويقطع التواصل ويجفف الرحمة ويقلع جذور المودة ويتحول البيت من مهد للسكن إلى قبر ضيق موحش ضيق .
المشكلة الزوجية آفة خطيرة تجعل الزوج ينفر من زوجه وتدفعه لممارسة الأخطاء وتجعله فاشل في عمله مرتبكاً في تعامله مهملاً لواجباته مقصراً في أداء ما يجب عليه وتجعل الزوجة مرتبكة وقاسية وأحياناً وأحياناً أخرى ثائرة ومهملة لواجباتها ولتربية أبنائها ولنفسها وأسرتها متألمة وتعيسة .
لأن الزوجين إذا دخلت المشاكل حياتهم الزوجية ستكون المعادلة كالتالي .
المشكلة تؤدي فقدان السكن – فقدان المودة والرحمة = الطلاق
الزواج الناتج = السكن = المودة والرحمة = السعادة والنجاح .
والآن هل المشكلة الزوجية أمر طارئ على الحياة الزوجية أم انه مرافق للحياة الزوجية ؟
الحقيقة المشكلة الموجودة بين الزوجين ذات وجهين .
الأول : تكون المشكلة أمر طارئ على سياق الحياة الزوجية وهي عبارة عن خلل يطرأ على الحياة الزوجية يحتاج إلى أصلاح وهذا السبب هو الأغلب والأعم في المشكلات الحادثة بين الزوجين
الثاني : يكون و يوجد مرافقاً لبداية الحياة الزوجية ..
مثل أن يتزوج رجل امرأة لما لها فإذا أقتقرت ستبدأ المشاكل الزوجية أو من تتزوج رجلاً لمنصبه فإذا زال المنصب استيقظت المشاكل الزوجية وبدأت إن تظهر وتوضح والحقيقة إن المشكلة ولدت بوجود الزواج ابتداءً وهذه الأصعب في علاجها وحلها . ولكنها ليست عصية على الحل وليست مستحيلة العلاج
http://up202.arabsh.com/s-5521/فن_إدارة_الخلافات_الزوجية.zip
مراحل تكون المشكلة الزوجية
عندما قلنا مراحل تكون المشكلة الزوجية هذا يعني أنه ليس كل خلاف يحدث في الأسرة يعتبر مشكلة .. بل المشكلة هي حالة مرضية موجودة وقابعة في العلاقة بين الزوجين .. بينما الخلاف هو أمر طارئ يظهر ويختفي سريعاً ولا يترك خلفه آثار مؤلمة كما المشكلة
والمشكلة قد تكون ركام من خلاف متكرر بين الزوجين فمثلاً قد ينشأ خلاف بين الرجل وزوجته لأنها خرجت من البيت على أهلها أو صديقتها دون إذن من زوجها ودون علمه فقد يسبب هذا الأمر خلافاً بين الزوجين يغضب لذلك الزوج ويوجه وقد يوبخ .. ولكن قد نمضي ساعة أو ساعتين .
وينتهي هذا الخلاف .. أما لو تكرر هذا الغياب والخروج تكراراً ومراراً وفي كل مرة يحدث بسببه خلاف عند هذا التكرار يصبح خروج المرأة من بيتها دون إذن زوجها وعلمه مشكلة بينهما وهكذا باقي المشاكل الأخرى .
والآن كيف تبدأ وتتطور المشكلة وتنمو ؟
1 - خلاف طارئ
2 - خلاف متكرر
3 - اتخاذ موقف ضمني صامت
4 - الاستفزاز والاستثارة
5 - الاصطدام والمواجهة الحادة والمعلنة
6 - خروج النزاع خارج الزوجين
7 - تدخل الآخرين بالنزاع
8 - تسليط الضوء على العيوب وفضحها
9 - النفور والضجر
10 - الطلاق
الخلاف الطارئ :
وهذا يحدث في كل البيوت وهو أمر طبيعي اعتيادي وهو عبارة عن مخالفة أحد الطرفين لأمر يراه الأول تجاوز على حقوقه أو تجاوز لحدوده .
وهو طبيعي بسبب اختلاف الطبيعتين .. فطبيعة المرأة غير طبيعة الرجل فلا بد أن ينشا بسبب ذلك اختلاف في وجهات النظر وفي ممارسة بعض الأمور أو في الرؤية والتصور والتقدير .
أو بسبب اختلاف الثقافيين من معرفة أو تربية أو بيئة وعادات أو تقاليد وهذا بسبب اختلاف بين الطرفين تعاطيهما للأمور وللممارسة الحياة .
مثلا :
1- الرجل من بيئة محافظة كثيراً والمرأة من بيئة منفتحة قامت المرأة بشكل طبيعي بالوقوف مع رجل طرق الباب وأخذت تحدثه أو تجيبه ..يأتي الرجل فيرى هذا المشهد الذي لم يألفه في أسرته عند أمه وأبيه فيستشيط غضباً ويرفض أن تقف زوجته مع رجل غريب على الباب وتحدثه فينشأ خلاف بينهما.
2 - خلاف متكرر .
عندما يقع أحد الطرفين بأمر لا يرضاه الطرف الآخر فان هذا يسبب خلافاً بينهما مما يسبب الاعتراض والغضب على التصرف الذي لا يرضاه .. ولكن ربما كان الطرف الذي وقع بالأمر حكيماً فاعتذر وبين أن تصرفه نتج لأنه لا يعرف إن هذا التصرف يغضب ولا يرضي شريكه .. عندها سرعان ما يلف المرء وينسى ويرضى كل منهما عن الآخر وينتهي الخلاف بينهما
ولكن لو إن هذا السلوك نفسه تكرر وتكرر فغن الطرف الرافض لهذا التصرف لن يقبل عذر شريكه بأنه لا يعرف أن هذا التصرف يغضب .. بل يرى أن الطرف الواقع بهذا الأمر المزعج لا يبالي ولا يحسب له أي اعتبار أو تقدير أو احترام عندها ليست المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة يتم فيها الوقوع بهذا الخطأ بل أصبح أمراً متكرراً كثيراً هذا يعني أن هناك خللاً كبيراً في طبيعة الطرف المزعج خللاً يجعل من الطرف المتضرر والمنزعج يعيد حساباته في جوهر العلاقة بينه وبين شريكه .
3 - اتخاذ موقف ضمني :
عندما أصبح الخلاف متكرراً وبدأت الظنون السيئة والشكوك السيئة تساور الطرف المتضرر والمنزعج ويرى أن غضبه واعتراضه المتكرر لم ينفع ولم يأت بنتيجة ومازال الأخر مصراً على تكرار هذا السلوك وكأنه غير مبال ولا مكترث بالرفض الذي يبديه دوماً فإن المشكلة إذا لم تعالج وقتها فأنها ستكمن في الداخل ويظل الطرف المنزعج يراقب ويعترض بشكل صامت متحفزاً وحائراً وباحثاً
ورد في دراسة أجرتها لجنة في المحكمة الشرعية في بيروت – لبنان للعام 2003 مبين فيها أن انعدام الحوار بين الزوجين هو السبب الرئيسي الثالث المؤدي إلى الطلب.
وفي الدراسة أعدها الباحث الاجتماعي علي محمد أبو دهاش والذي عمل 18 سنه في مكاتب الاجتماع في الرياض ومتخصصة في حل المشكلات وأهمها الطلاق تحت أشراف مجموعه من الباحثين الاجتماعيين أوضح إن أهم أسباب الطلاق المبكر هو:عدم النضج ـ عدم التفاهم ـ وصمت الزوج وأشار أبو دهاش إلى إن مشكلة انطواء الأزواج وصمتهم في المنزل أصبحت من القضايا التي تخصص لها الندوات العالمية ولها من تأثير سلبي على نفسيه الزوجة والحياة الزوجية عموما
وسئلت مئة سيدة عن ابرز المشكلات الزوجية التي تواجه فكانت الإجابات: بقاء الزوج فترة طويلة خارج المنزل الاختلاف المستمر والدائم في الآراء وجهات النظرـ رغبة الزوج في الانعزال عن الآخرين أو الاختلاط في المجتمع ـ انعدام الحوار
وعندما سئلن عن الحل:كانت الإجابات بنسبة87% إنهن يفضلن الحوار لأنه اقصر الطرق لعلاج المشكلات الزوجية.
عن ردة الفعل الأجدى والانجح حيال هذا التصرف وهذا الصمت قد يفسره الطرف الأخر تفسيرا خاطئا ظنانا انه شريكه قد نسى الأمر أو استسلم لأمر الواقع أو ما عاد يلفت نظره الأمر ولم ينزعج ولكن الحقيقة خلاف ذلك .
فا لأمر مازال يغلي في الداخل مثل البركان .. ولكن لم تحن ساعة الانفجار ولم تحن ساحة إعلان ما في الداخل من احتقان للغضب والرفض والاعتراف
4- الاستفزاز و الاستثارة
عندما يحتقن الطرف المنزعج وتظل المشكلة تعمل في داخله فانه بعد فترة يصبح هذا الشخص مستفزا أو مستثاراً لأي خلاف طارئ.. ومهيأ دائما للمواجهة لأتفه الأمور.. وهنا يستغرب الطرف الأخر من انزعاج واعتراض هذا الشريك لأسباب ما كان سابقا تستفزه والآن هو يضخم الأمور وتتضخم معه ردود فعله ما الذي حدث .؟
لم يعرف هذا الطرف انه شريكه لينزعج ويعترض بسبب المشكلة الحقيقة القابعة في داخله والتي لا يعرف كيف ينتهي منها وهو يراها دائما تقض راحته وهدوءه ..فتراه من الحبة قبة
5ـ الاصطدام والموجهة العلنية .
بعد إن أصبح الزوج مثلا محتقنا اتجاه زوجته وغاضباً وبات كل أمر يستفزه
ويزعجه وأصبح يعترض ويشكك في أغلب سلوكية تصرفات الزوجة .. والمشكلة ما زالت تأخذ مأخذ في قلب زوج وبعد هذه الحالة تبدأ المواجهة الحادة والاصطدام مع زوجته وشكل الاصطدام يختلف من زوج لآخر .. فمنهم من يمارس اصطدامه بالكلام والتوبيخ فالسباب والشتم وزوج آخر يعبر عن اصطدامه بالضرب والإيذاء وثالث يقوم بإهمال الزوجة وإهمال كل حقوقها ومستلزماتها ورابع يظل بعزلة عن زوجته صامتاً صمتاً مؤلماً ويجعل بينه وبين زوجته جاهزاً ولا يقترب منها . وآخر يصطدم مع زوجته بممارسة كل ما يعرفه ويغيظها ويزعجها وآخر يفكر في بناء علاقة مع امرأة آخرة ( الخيانة الزوجية ) وأحيانا يتقصد إن تعلم المرأة .
وآخر يفكر بأن يتزوج على زوجته .
وسلوكية الرجل الذي يصطدم مختلفة من رجل لأخر ومن حجم مشكلة لأخرى .
6 - خروج النزاع خارج البيت :
عندما يتحول البيت إلى حلبة مصارعة وإلى مكايدة بين الزوجين ويغادر المدفئ وتتجلد العواطف ويعلو الصراخ وتتناوش الأيدي ويغيب الهدوء والاستقرار وتتلاشى المودة والرحمة وتتداخل المشاعر والحدود . ولا يوجد حل للمشكلة ولا يوجد أاستراحة لحالة الغليان أو هدنة .. عندها يبحث كل واحد عن نافذة يشكو إليها مظهراً حالة البؤس التي يعيشها وحالة الإيذاء التي يمارسها الطرف الآخر .. ويصور العذابات التي تحيط به..ومقدار الخيبة التي ألمت به ..وغالبا ما يبحث كل من الزوجين عن شخص يدرك ضمنا انه يتعاطف معه ويؤيد رأيه ويصدق كلامه ويقف بصفه فتراهما كل منهما غما أن يذهب إلى الأهل أو إلى الأصدقاء وهكذا .
وكل ذلك يحدث من أجل الحلفاء والأنصار ليحقق كل طرف حالة توازن داخلي ونفسي لئلا يشعر بالذنب اتجاه الطرف الآخر .. لأن النفس يروق لها أن يكون صاحبها مظلوماً ومعتدى عليه لئلا يلومه أحد في أي قرار يتخذه بعد ذلك ولتكون صورته ناصعة بيضاء كالحمل الوديع والقلب الأبيض الطيب المبتلي بشريك لا يعرف الرحمة ولا يعرف المسؤولية والأمر الطبيعي أن كل شخص خارج إطار الزوجين سواء كان أهلاً أو صديقاً سيتعاطف مع شكوى هذا الزوج ويشجعه على المضي في الحرب المعلنة بل تراه يزكي النار ويزيدها اشتعالا . بما يظهر من التألم والتوجع والتصبر على حلة صديقه أو أبنه أو قريبه .
وغالباً إذا خرجت المشكلة خارج إطار غرفة النوم ازدادت تعقيداً وكل ما ابتعدت وانتشرت أكثر ازداد حملها وعقدها .. ولو أنها ظلت ضمن أطار الزوجين فقط ستعالج يوماً وأن طالت فترة مكوثها بينهما .
7 - تدخل الآخرين بالنزاع :
قلنا أن المشكلة كلما اتسعت رقعتها وكثر طباخيها فإن المحيطين بالزوجين سيكون خمسة أشخاص
الأول – شخص متعاطف مع من يخصه يردد ما يقول ويحكم ما يرضي الطرف الذي يخصه دون تمحيص أو دراية أو علاج.
الثاني ـ شخص حاقد يهمه تأجيج النزاع ووضع العصي في أي عجله إصلاح وتفاهم ويقوم بتسليط الضوء على كل ما يمكن أن يزيد المشكلة ويعقدها .
الثالث – شخص فضولي لا يهمه الأمر ولكنه يتبرع مجاناً بإلادلاء بآراء عابرة لا يهمه بعد إن تقديمها من أنها عقدت الأمر أم لم تعقده .
الرابع ـ شخص طبيب وخبير ويحاول أن يصلح بينهما ويزيل الشحناء والنفور بينهما ولكن دون البحث في أصل المشكلة و محاولت وضع أدوات لحلها واستئصالها
الخامس : شخص ناصح حكيم يحاول أن يعالج المشكلة ويبحث في أسباب المشكلة ويقدم الحلول وان كانت لا ترضي أحد الطرفين .
ولكن الزوج أو الزوجة غالباً ما يبتعدون عن أي شخص ناصح أو خبير يدعو للإصلاح لأن النفوس مشحونة والقلوب ممتلئة غيظاً وحنقا .
بل أحياناً ما يشعر أحد الزوجين أن من يقول له أنك أحد أسباب المشكلة أو يقول له أف عند تقصير في الجانب .
الفلاني كأنه عدوه وخصمه . أو يشعر انه لا يستوعب ولا يفهم حقيقة المشكلة التي بينه وبين الزوجة ولا يرى أحداً يستوعبها ألا من يؤيده الرأي
8 - تسليط الضوء على العيوب وفضحها :
عندما يبدأ الاصطدام بين الزوجين وتخرج المشكلة خارج دائرة الزوجين ويتدخل المتدخلون في التصويف والتقييم والتعليم والنصح والإرشاد واللوم والعتاب تمتلئ القلوب من صديد النفور وقيح الغضب فتصبح العين لا ترى إلا المساوئ وتعمى عن المحاسن بل أن الهنات الصغيرة إذا صدرت من الزوجة أو الزوج يراها كل منهما كأنها الجبل المطبق على صدره حتى يرى العيش لا يمكن أن يستمر على هذه الحالة .. وكم مرة مثل هذا التصرف أو ذاك في حال الرضا يوماً ولكن كلاهما لم يلحظه أو يأخذ له بالاً بينما الآن تصبح كل سلوكيات الزوجة .
مثلاً : مشكوك فيها .. وكل كلماتها تحمل ضمناً معنى السوء ويظن الزوج أن زوجته ربما تدبر له مكيدة .. إذا خسر بتجارته يرى أن سبب ذلك الزوجة وإذا مرض يرى إن سببه القهر الذي تسببته الزوجة وإذا خربت آلة أو انكسر إناء أو مرض أحد الأبناء يرى إن السبب الحقيقي هو الزوجة .. يصبح لا يرى منها إلا السوء والخبث والفحش والنفور .
وكذلك هي يمكن أن تراها هكذا .
وربما بدأ ينظر إلى وجهها وقوامها وكأنه لأول مرة يراه فيستغرب كيف لم يلحظ سابقاً أنها قبيحة لهذا الحد .. فيصبح شكله قبيحاً ورائحته منفرة .
وذوقه فاسداً وكلامه محبوباً ورأيه ناقصاً وعاجزاً وداعبته ومزاحه ثقيلاً واختيازه شيئاً وعلاقاته مشبوهة وصفاته ذميمة وأخلاقه قبيحة فتشعر كأنها لأول تتعرف على هذا .
وكذلك يراها هو أيضاً ..
وإذا جلس أحدهما لوحده لا يفكر إلا بعيوب الآخر وكيف يمكن إن يتخلص منه . وتصبح الحياة بينهما جحيماً لا يطاق .
9 - النفور والضجر :
عندما تصبح الحياة جحيماً والحياة مضجرة وتكاد تكون العلاقة مقطوعة لولا وجودهما تحت سقف واحد .
يدخل النفور والضجر بينهما .. وبداية يقل الكلام ويسود الصمت وتضعف العلاقة الجنسية بينهما وربما نام كل واحد بعيداً عن الآخر .. ويقصر الرجل في تأمين حاجات المرأة ويقصر حتى في متطلبات البيت وربما أهمل الأولاد وكذلك المرأة تهمل بيتها من تنظيف أو تحضير طعام وإن فعلت فلا تفصله إلا وهي كارهة ونافرة .. وينتقل هذا النفور ويتعدى إلى نفور الزوج من أهل الزوجة ومن أمها وأبيها وأختها وأخيها وأقاربها وأصدقاءها وكذلك هي تنفر من أهله بل وحتى من ضيوفه المقربين وأصدقائه الملازمين .
وتهمل نفسها والعناية بجمالها ونظارتها ونظافتها وكل منهما لا يهمه غضب الآخر أو أخذ الموافق السلبية .. فتصبح حرب باردة ومعلنة بينهما .. وتضعف حتى الغيرة والاهتمام والمسؤولية والالتزام .
10 - الطلاق :
إذا دام الحال على ما ذكرنا من المشاكل والنفور والإزعاج والفوضى وضياع الحقوق والواجبات وأصبحت الحياة لا تطاق عندها يصبح الطلاق غاية لكل منهما .. وأمنيته ورغبته والحل والعلاج الذي لا علاج سواه ولا يهم بعد ذلك إن حدث الطوفان .. !!
أسباب المشاكل الزوجية :
ما يحدث بين الزوجين من إشكالات قد تؤدي في النهاية إلى الطلاق لها أسباب .. وغالباً ما نلاحظ إن كثير من الزواج أو الزوجات ينسى ولا ينتبه للمشكلة وجذورها وأسبابها وينشغل بأعراض صور ومظاهر المشكلة أو ما تفرزه المشكلة من متاعب فيحاول إن يعالج العرض وهو أمر شكلي مشيحاً ومتناسياً أصل العرض .. ألا وهو جذور المشكلة .
فالشخص الذي يؤلمه رأسه يأتي فيعالج ألم الرأس بحبوب مسكنة أو ما شابه .
والحقيقة إن ألم الرأس هو عرض وثمرة المشكلة .
الحقيقة قد تكون في نقص مادة معينة أو خلل في أحد الأجهزة كالقلب أو المعدة أو الرئتين وما إلى هنالك ..
وكذلك ينطبق هذا على الحياة الزوجية فمثلاً هناك رجل ينفر من زوجته ويتهمها بأقبح الأوصاف من البرود الجنسي أو الإهمال أو الغلطة أو غير ذلك فإذا أراد أن يعالج ما بينه وبين زوجه ذهب ميمماً وجهه نحو العرض فيدعوا إلى علاج الغلطة أو علاج الشعر مكن الجسم بالنسبة للمرأة .. والحقيقة إن الحل الحقيقي يبدأ بمعرفة أصل المشكلة ويحل المشكلة ولو كان حساب العدد كثيرة .
والآن ما هي يا ترى أسباب المشاكل الزوجية .
1 - سوء اختيار كل من الزوجين للآخر .
2 - عدم معرفة الهدف من الزواج .
3 - عدم معرفة طبيعة الآخر .
4 - عدم التفاهم ومعرفة أواويات الآخر واهتماماته .
5 - اختلاف في الموروثات الثقافية أو الاجتماعية لكل منهما .
6 - اختلاف في الجوانب الأخلاقية والسلوكية والنفسية .
7 - الجهل في معرفة المسؤوليات والواجبات والحقوق لكل منهما البطالة .
8 - ضعف الجانب الخلقي لأحدهما أو كلاهما . كالحلم – الصبر – الكرم
9 - الجهل في فن غدارة الخلافات والمشاكل الزوجية
10 - غياب أو عدم وجود المرجع .
أسباب المشاكل الزوجية في بلادنا العربية
1 - تدخل الأهل في الحياة الزوجية
2 - سوء التفاهم بين الزوجين .
3 - وجود نساء أخريات في حياة الزوج .
4 - وجود مشكلة جنسية عند الزوجين أو احدهما .
5 - وجود مشكلة اقتصادية . من غداء أو كساء أو سكن .
6 - الخيانة الزوجية .
7 - تسلط الزوج أو الزوجة .
8 - العنف من أحد الزوجين .
9 - عدم الاهتمام وسوء المعاملة .
10 - الإدمان على الخمر أو المخدرات .
11 - تعدد الزوجات بظلم .
12 - الغيرة الزائدة من أحد الزوجين .
13 - الشك والظن .