أيها الأحباب الكرام..
أيام ويهلُّ علينا هلال أعظم الشهور وأفضل الأيام..
أيام وتُضاء المآذن وتعمر المساجد..
أيام ونعيش نفحات هذا الشهر الكريم، بصلاته وقيامه وصيامه ودعائه وذكره..
ولكنْ إذا كان القادم عظيمًا.. ألا يستحق منا أن نستعدَّ له؟ ونُعِدَّ العدة لاستقباله؟!
كيف ذلك؟!
1- معرفة مكانة شهر شعبان:
روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان صلى الله عليه وسلم يصوم ولا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحبّ الصوم إليه في شعبان".
فهل نحب ما أحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل نجد هوانا مع هوى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل نجد في أنفسنا الشوق لهذا الشهر والذي يليه كما وجد النبي صلى الله عليه وسلم؟!
عن أسامة بن زيد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "…….. وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم".
2- عرض الأعمال:
فهذا هو الموسم الختامي للعام ولصحائفنا، والسؤال: بم يختم الله لنا؟! وكيف نستقبل العام الجديد؟!
3- الحياء من الله:
قمَّة حياء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يحب أن يراه الله إلا على طاعة، وأعظم الطاعة وأنقاها وأتقاها الصيام ".. وأحب أن يُرفَع عملي وأنا صائم"، وهذا أهم ما يشغل المسلم.. كيف يراني الله؟! أخي الحبيب.. لا تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك.
4- مغفرة الذنوب:
في هذا الشهر ليلة عظيمة.. هي ليلة النصف من شعبان، عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم من شأنها فقال: "يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا المشرك أو مشاحن"، فهي فرصة تاريخية قبل الفرصة العظيمة (رمضان) لكل مقصر ومذنب، وهي فرصة لمحو الأحقاد من القلوب تجاه إخوانك، فلا مكان لمشاحن وحاقد وحسود.
5- اتباع هديه صلى الله عليه وسلم:
روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان"، وفي رواية: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صيامًا فيه من شعبان كان يصومه إلا قليلاً.. بل كان يصومه كله"، وحديث أنس قال: "وكان أحب الصوم إليه في شعبان".
6- نوافل الطاعات:
شعبان مقدمة لرمضان وتجهيز القلب والعقل والجوارح لرمضان.. قال الله تعالى: "من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه؛ فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذتي لأعيذنه..".
فهل لنا نصيب في هذا الفضل وهذه البركة بكثرة النوافل، والتقرب إلى الله؟!
7 - شهر الري والسقيا:
قال أبو بكر البلخي: شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع، فمن لم يزرع في رجب ويسقي في شعبان لن يحصد في رمضان.
8- احذر أخي الغفلة:
يقول صلى الله عليه وسلم: "ذلك شهر يغفل عنه الناس"، فهناك أناس اهتموا برجب وغالَوا فيه، وأناس اهتموا برمضان وكانوا رمضانيِّين، وأفضل العبادة ما تغافل عنها الناس ونسوها، فأين أنت أخي عند غفلة الناس؟!
9- شعبان دورة تأهيلية لرمضان:
* دورة تأهيل إيماني وتعبدي.. بالصدقات والدعاء والصوم وتذوُّق حلاوة قيام الليل وحلاوة الذكر.
* دورة تأهيل علمي.. بمراجعة ومدارسة أحكام فقه الصيام كاملاً، وقراءة الرقائق ومراجعة حفظ القرآن.
* دورة تأهيل دعوي.. بتجهيز خطب وخواطر ودروس ومساجد رمضان، وتهنئة الآخرين لانتظار واستقبال رمضان، وإعداد مجلة رمضان ومسابقة رمضان الثقافية والقرآنية.
* دورة تأهيل عائلي.. بعقد لقاء إيماني مع الأسرة، ولقاء صلح مع بقية العائلة، والاستعداد لإفطار العائلة المصغَّر والموسَّع، والذي يشارك فيه الجميع لربط العائلة، واستعادة ذكريات الزمن الجميل (بيت العز).
* دورة تأهيل جهادي.. بجهاد النفس بلجم الشهوات وتطلعات النفس، وجهاد اللسان بضبطه وتدقيق اللفظ، وإعداد ورد محاسبة رمضاني يغطي الشهر كاملاً.
إذًا أيها الأحبة الكرام..
احتفالنا بشعبان احتفالاً جيدًا يرضي الله هو- بطريق مباشرة وغير مباشرة- تأهيلٌ واستعدادٌ لهذا القادم الجديد.. شهر رمضان.
أغسطس 5th, 2009 at 5 أغسطس 2009 2:12 م
وفقكم الله
وأرجو زيارة آخر موضوع في مدونتي
http://alaadiab2004.maktoobblog.com/922845/%D8%A3%D8%BA%D9%8A%D8%AB%D9%88%D9%86%D9%8A/
اقرأ مشكلتي وحاول تساعدني
أغسطس 6th, 2009 at 6 أغسطس 2009 4:16 م
السلام عليكم يا أبا عمر ويا ام عمر
مقصرون نحن فى حقكم فسامحونا
انما هى مشاغل الايام الهتنا عن زيارة مدونتكم
لكنها عجزت أن تنسينا دعواتنا لكم
ونسألكم دعاء بالمثل
شفاك الله يا أم عمر وجزاك وجزى أبا عمر خيرا بما صبرتم
وأنما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
فنعم عقبى الدار
مريم ومحمد إيهاب الحمامصى
والعائلة